محمود شيت خطاب

311

الرسول القائد

سرية الخبط « 1 » بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في رجب سنة ثمان الهجرية أبا عبيدة بن الجراح رضي اللّه عنه في ثلاثمائة رجل من المهاجرين والأنصار وفيهم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، إلى حيّ من جهينة ب ( القبلية ) « 2 » مما يلي ساحل البحر الأحمر ، فأصابهم في الطريق جوع شديد ، فأكلوا الخبط وابتاع قيس بن سعد جزرا ونحرها لهم وانصرفوا ولم يلقوا كيدا . سرية أبي قتادة الأنصاري إلى خضرة « 3 » بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في شعبان سنة ثمان الهجرية أبا قتادة بن ربعي الأنصاري ومعه خمسة عشر رجلا إلى غطفان ، وأمره أن يشنّ عليهم الغارة ، فسار الليل وكمن النهار ، ثم هجم على حاضر « 4 » منهم عظيم فأحاط بهم ، فصرخ رجل منهم : يا خضرة ! وقاتل منهم رجال فقتل المسلمون بعضهم واستاقوا النعم والشاء وعادوا إلى المدينة بعد أن غابوا عنها خمس عشرة ليلة . سرية أبي قتادة الأنصاري إلى بطن إضم « 5 » لما همّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بغزو أهل مكة ، بعث أبا قتادة الأنصاري في أول

--> ( 1 ) - الخبط : ورق الشجر . ( 2 ) - القبلية : سراة فيما بين المدينة وينبع ، ما سال منها إلى ينبع سمي بالغور ، وما سال منها إلى أودية المدينة سمي بالقبلية . راجع التفاصيل - في معجم البلدان 7 / 29 ، وهي مما يلي ساحل البحر ، بينها وبين المدينة خمس ليال . انظر طبقات ابن سعد 2 / 132 . ( 3 ) - خضرة : أرض محارب في نجد . انظر طبقات ابن سعد 2 / 132 . ( 4 ) - حاضر : من رمال الدهناء ، والحاضر في الأصل خلاف البادي ، والحاضر الحي العظيم . انظر معجم البلدان 3 / 199 . ( 5 ) - إضم : بين ذي خشب والمروة ، وبينها وبين المدينة ثلاثة برد . انظر طبقات ابن سعد 2 / 133 .