محمود شيت خطاب
270
الرسول القائد
للخروج إلى الكعبة مع المسلمين لزيارتها وتعظيمها لا للقتال ، حتى تعلم العرب كلها بأنه خرج في الشهر الحرام حاجا لا غازيا ، فان أصرّت قريش على مقاتلته في الشهر الحرام ومنعته من أداء شعائر الحج والعمرة أسوة بالعرب الآخرين ، لم تجد من العرب من يؤيدها في موقفها هذا ، ولا من يعينها على قتال المسلمين ، فتبقى وحدها وتفقد عطف حلفائها عليها ، فلا تقوى على صدّ المسلمين وحدها ما لم يعاونها حلفاؤها من القبائل الأخرى . 2 - المشركون ويهود : لم يبق من المشركين أية قبيلة تستطيع الصمود وحدها أمام قوات المسلمين ، فليس أمام القبائل إلا حشد كل قواتها لتستطيع المقاومة في معركة غير مضمونة النتائج . ولا يمكن اجتماع قوات المشركين في صعيد واحد ، إلا إذا استثيرت بحوافز حاسمة جدا : كالاعتداء على مقدساتها أو التعرّض بأموالها وذراريها ؛ فقد اقتنعت هذه القبائل بأنّ المسلمين أصبحوا أمنع من أن يصيبوهم أو يصيبوا أموالهم بسوء . ولم يبق من يهود إلا يهود خيبر ، وهؤلاء لا يقدمون على عمل ضد المسلمين إلا بعد أن يفكروا كثيرا ، لئلا يكون مصيرهم مصير قريظة وبني النضير وقينقاع . قوات الطرفين 1 - المسلمون : ستمائة وألف « 1 » مسلم بقيادة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، معهم سبعون من القرابين ، وسلاحهم السيوف بأغمادها .
--> ( 1 ) - ويقال : ألف وأربعمائة ، ويقال : ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلا . أنظر طبقات ابن سعد 2 / 95 .