محمود شيت خطاب
27
الرسول القائد
وبين الإسلام أن المثل العليا لا بد أن تكون لها الأسبقية على كل شيء في الدنيا : ( قُلْ : إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ) « 1 » . وجعل الإسلام مقام الشهداء من أعظم المقامات : ( فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ ) « 2 » ، وقال تعالى : ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ) « 3 » ، وقال تعالى : ( وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) « 4 » . ب - فإذا تذكرنا أن الجهاد في الإسلام ، يهدف إلى حماية حرية نشر الدعوة الإسلامية وإلى نشر السلام ، وإلى الدفاع عن دار الإسلام . وإذا تذكرنا أن تعاليم القتال في الإسلام ، تنص على الوفاء بالعهود ، واحترام المواثيق ، والترفع عن الظلم والعدوان ، وإقرار السلام . وإذا تذكرنا أهداف القتال في الاسلام وتعاليمه ، علمنا بأن : إرادة القتال ، التي تتغلغل في أعماق المسلم الحق ، مبنية على أسس سليمة رصينة ، لأن هذا المسلم يؤمن إيمانا عميقا بأنه يخوض ( حربا عادلة ) ، وهذه الحرب هي ( حافز ) جديد تجعل من المؤمن مقاتلا رهيبا ، كما عبر ذلك العسكريون المحدثون .
--> ( 1 ) - الآية الكريمة من سورة التوبة 9 : 24 . ( 2 ) - الآية الكريمة من سورة النساء 4 : 69 . ( 3 ) - الآية الكريمة من سورة البقرة 2 : 154 . ( 4 ) - الآية الكريمة من سورة النساء 4 : 74 .