محمود شيت خطاب

250

الرسول القائد

ولكن سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي بصر بالقوم وقد اقتادوا الإبل ، فأنذر المسلمين فنادى : الفزع الفزع . فنودي : يا خيل اللّه اركبي ! وكان أول ما نودي بها ! وقام سلمة بمطاردة غيينة وأصحابه وحده ، حتى لحق به المسلمون الذين استطاعوا تخليص الإبل والمرأة المسلمة بعد أن وصلوا بمطاردتهم ماء ( بذي قرد ) . وجاء من يخبر المسلمين أن عيينة وأصحابه وصلوا موضعا بعيدا عن ( ذي قرد ) فنحروا لهم جزورا ، فلما كشطوا عنها جلدها رأوا غبارا ، فتركوا جزورهم في محلها وهربوا بسرعة ، لأنهم ظنوا أن المسلمين اقتربوا من مواضعهم . ولم يكد هؤلاء الأعراب يصدقون أنهم يستطيعون النجاة بأنفسهم ! ! ! سرايا توطيد الأمن وتشديد الحصار الاقتصادي راجع الملحق ( ز ) 1 - الهدف : تأمين المدينة المنورة التي هي القاعدة الأمينة للإسلام ، وفرض سيطرة المسلمين على القبائل التي حولها ، وتشديد وطأة الحصار الاقتصادي على قريش وحلفائها . 2 - الحوادث : أ - سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمر « 1 » : وجّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عكاشة بن محصن الأسدي في شهر ربيع الأول سنة

--> ( 1 ) - الغمر : غمر مرزوق ، وهو ماء لبني أسد على ليلتين من قيد طريق الأول إلى المدينة . أنظر طبقات ابن سعد 2 / 84 .