محمود شيت خطاب

178

الرسول القائد

سير القتال 1 - بدء المناوشات : أ - قامت مفرزة من قوات قريش بقيادة أبي عامر عبد عمرو بن صيفي الأوسي بالهجوم على قوات المسلمين ، فنشبت الحرب ، وكان أبو عامر هذا قد انتقل من المدينة إلى مكة يحرّض قريشا على قتال محمد صلّى اللّه عليه وسلم ؛ ولم يكن شهد ( بدرا ) مع قريش ، فخرج إلى ( أحد ) في خمسة عشر رجلا من الأوس ومن عبيد أهل مكة ، وكانت المفرزة التي بإمرته مؤلفة من هؤلاء الأفراد فقط ، وكان يزعم لقريش أنه إذا نادى أهله المسلمين من الأوس الذين يحاربون في صفوف النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، استجابوا له وانحازوا معه ونصروا قريشا ! . . . خرج أبو عامر مناديا : ( يا معشر الأوس ! أنا أبو عامر ) ! فأجابه الأوس المسلمون : ( لا أنعم اللّه بك عينا يا فاسق ) ! . . ثم هاجموه . ونشب القتال بين الطرفين بعد أن أذن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم للمسلمين بالقتال . ب - حاول أبو عامر وحاول عكرمة بن أبي جهل أن يلتفا على أجنحة المسلمين ، ولكن المسلمين رشقوهم بالحجارة ، ولم يكن من السهل الالتفات على أجنحة المسلمين لاستنادها على هضاب جبل ( أحد ) ، فأخفقت محاولات التفاف المشركين . ج - هتف حمزة بن عبد المطلب بكلمة التعارف للمسلمين في ( أحد ) : ( أمت أمت ) . ثم اندفع إلى قلب جيش المشركين . ونادى حامل لواء المشركين طلحة بن أبي طلحة : ( من يبارز ) ؟ فخرج إليه علي بن أبي طالب ، فقتله . واندفع أبو دجانة وفي يده سيف النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلى رأسه عصابة الموت ، فجعل لا يلقى أحدا إلا قتله ، حتى شقّ صفوت المشركين ؛ ثم رأى إنسانا