محمود شيت خطاب
171
الرسول القائد
غزوة أحد « 1 » الموقف العام 1 - المسلمون : سيطر المسلمون على الطرق التجارية المؤدية من مكة المكرمة إلى الشام وإلى العراق سيطرة تامة ، ومنعوا قوافل قريش من سلوك هاتين الطريقين ؛ فلم يبق أمام قريش إلا التجارة مع الحبشة ، وهي تجارة غير رابحة بالنسبة إلى التجارة مع الشام ومع العراق ، وبذلك حلّت بتجارة قريش - التي تعتمد عليها في حياتها كل الاعتماد - نكبة قاصمة قاضية . كما سيطر المسلمون على المدينة المنورة وجعلوا منها ( قاعدة أمينة ) لدعوتهم وحركاتهم العسكرية المقبلة على حد سواء . 2 - المشركون ويهود أ - قريش : حرصت قريش منذ نكبتها الكبرى في ( بدر ) على الأخذ بثأرها من المسلمين ، وصمّمت على الاستعداد عسكريا لاستعادة كرامتها وشرفها . ولم تغنها غزوة ( السويق ) شيئا بل زادها فرارها المشين أمام مطاردة المسلمين لها عارا جديدا على عارها في ( بدر ) ، كما أثارت سرية زيد بن حارثة كوامن حقدها الدفين على المسلمين .
--> ( 1 ) - أحد : جبل شمال المدينة بينه وبينها قرابة ميل واحد . انظر التفاصيل في معجم البلدان 1 / 133 .