محمود شيت خطاب
152
الرسول القائد
قصد مكة لما تيقّن الخبر يحرّض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وينشد الأشعار ويبكي أصحاب ( القليب ) « 1 » ، فلما رجع إلى المدينة المنورة جعل يشبّب بنساء المسلمين . وسترى كيف قضى المسلمون على أعدائهم ( كجماعات ) . . . 2 - المشركون ويهود : أ - عزمت قريش على أخذ ثأرها من المسلمين مهما يكلفها الأمر من جهود وخسائر في الأنفس والمال ، وفي سبيل ذلك أخذت تستعد لليوم الموعود . ب - عقدت أكثر القبائل التي على طريق مكة - الشام التجارية التي تتاخم الساحل معاهدات مع المسلمين ، فسيطر المسلمون على هذه الطريق ، فلا يمرّ أحد منها إلا بإذنهم . ومع ذلك فقد بدأ قسم من القبائل العربية التي تسيطر على طريق الشام - مكة ، والقاطنة بين مكة والمدينة ترى ما يهدّد مصيرها في قوّة المسلمين خاصة وأنها حرمت من فوائد اقتصادية كانت تجنيها من مرور تجارة قريش في رحلة الصيف إلى الشام ، فأخذت تفكّر في التعرّض للمسلمين . ج - أما مشركو المدينة فقد أعلن أكثرهم إسلامهم ، وبقي بين صفوفهم قسم من المنافقين . د - ولكنّ يهود المدينة ازدادوا حقدا على المسلمين ، وأخذ قسم منهم يجاهرون بعدائهم لهم وينقل أخبارهم للمشركين ويؤوي أعداءهم ويدلهم على عورات المسلمين . لذلك فقد أصبح بقاؤهم داخل المدينة خطرا محدقا بالمسلمين . . .
--> ( 1 ) - هم قتلى المشركين في ( بدر ) والذين دفنوا في القليب .