محمود شيت خطاب

102

الرسول القائد

ب - البقاء في ( بدر ) بعد إفلات القافلة حتى يتسامع المشركون بقوة المسلمين فيها بوهم ويتركوا لهم حرية نشر الدعوة لدينهم . 2 - المشركون : أ - حماية القافلة التجارية القادمة من الشام . ب - عند إفلات القافلة تضاربت الآراء في قتال المسلمين أو العودة ، فتغلّب رأي القائلين بالقتال ، للأخذ بثأر عمرو بن الحضرمي ، وللقضاء على قوات المسلمين ، ولتعرف العرب قوة قريش وسطوتها ، ولتضع حدا لتهديد المسلمين طريق الشام - مكة التجارية . قبل المعركة 1 - المسلمون : أ - خرج أبو سفيان بن حرب أوائل الخريف من السنة الثانية الهجرية في تجارة كبيرة إلى الشام ، وقد أراد المسلمون اعتراضها في غزوة ( العشيرة ) عند ذهابها إلى الشام ، ولكنها تملّصت منهم . وتحيّن المسلمون عودتها من الشام ، فبعث الرسول صلّى اللّه عليه وسلم طلحة بن عبيد اللّه وسعيد بن زيد ينتظرانها ، حتى إذا وصلا ( الحوراء ) « 1 » على طريق الشام - مكة مكثا هناك ، فلما مرّت القافلة بهم ، أسرعا إلى المسلمين يخبر ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأمرها . ندب الرسول صلّى اللّه عليه وسلم المسلمين للخروج ، وقال لهم : ( هذه عير قريش فأخرجوا إليها لعلّ اللّه ينفلكموها ) .

--> ( 1 ) - الحوراء : كورة من كور مصر القبلية في آخر حدودها من جهة الحجاز ، وهي على البحر الأحمر ، وهي مرفأ سفن مصر إلى المدينة . أنظر التفاصيل في معجم البلدان 3 / 359 .