فاتن محمد خليل اللبون
97
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )
وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 22 ) [ الحج : 22 ] ، لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) [ الأنبياء : 100 ] . يدّعون أنّهم على ديني وسنّتي ومنهاجي وشرائعي ، إنّهم منّي برآء وأنا منهم بريء . يا ابن مسعود : لا تجالسوهم في الملإ ، ولا تبايعوهم في الأسواق ، ولا تهدوهم الطريق ، ولا تسقوهم الماء ، قال اللّه تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ ( 15 ) [ هود : 15 ] ، ويقول اللّه تعالى : وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ [ الشورى : 20 ] . يا ابن مسعود : ما بلوى أمّتي منهم العداوة والبغضاء ، والجدال ، أولئك أذلّاء هذه الأمّة في دنياهم . والّذي بعثني بالحقّ ليخسفنّ اللّه بهم ، ويمسخهم قردة وخنازير . قال : فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبكينا لبكائه وقلنا : يا رسول اللّه ما يبكيك ؟ فقال : رحمة للأشقياء ، يقول اللّه تعالى : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 51 ) [ سبأ : 51 ] يعني العلماء والفقهاء . يا ابن مسعود : من تعلّم العلم يريد به الدّنيا ، وآثر عليه حبّ الدّنيا وزينتها ، استوجب سخط اللّه عليه ، وكان في الدّرك الأسفل من النّار ، مع اليهود والنّصارى ، الّذين نبذوا كتاب اللّه تعالى ، قال اللّه تعالى : فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ [ البقرة : 89 ] .