فاتن محمد خليل اللبون

86

دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )

المؤمنين عليه السّلام ، وكان فيما أوصى به أن قال له : « يا علي من حفظ من أمّتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه اللّه ، عزّ وجلّ ، والدار الآخرة ، حشره اللّه يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا » فقال علي عليه السّلام : أخبرني ما هذه الأحاديث ؟ فقال : أن تؤمن باللّه وحده لا شريك له ، وتعبده ولا تعبد غيره ، وتقيم الصّلاة بوضوء سابغ في مواقيتها ، ولا تؤخّرها فإنّ في تأخيرها من غير علّة غضب اللّه عزّ وجلّ ، وتؤدّي الزّكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتحجّ البيت إذا كان لك مال وكنت مستطيعا . وأن لا تعقّ والديك ، ولا تأكل مال اليتيم ظلما ، ولا تأكل الرّبا ، ولا تشرب الخمر ، ولا شيئا من الأشربة المسكرة ، ولا تزني ، ولا تلوط ، ولا تمشي بالنميمة ، ولا تحلف باللّه كاذبا ، ولا تسرق ، ولا تشهد شهادة الزّور لأحد قريبا كان أو بعيدا ، وأن تقبل الحقّ ممّا جاء به صغيرا كان أو كبيرا ، وأن لا تركن إلى ظالم وإن كان حميما قريبا ، وأن لا تعمل بالهوى ، ولا تقذف المحصنة ، ولا ترائي فإن أيسر الرياء شرك باللّه عزّ وجلّ ، وأن لا تقول لقصير : يا قصير ، ولا لطويل : يا طويل تريد بذلك عيبه ، وأن لا تسخر من أحد من خلق اللّه ، وأن تصبر على البلاء والمصيبة ، وأن تشكر نعم اللّه التي أنعم بها عليك ، وأن لا تأمن عقاب اللّه على ذنب تصيبه ، وأن لا تقنط من رحمة اللّه ، وأن تتوب إلى اللّه عزّ وجلّ من ذنوبك ، فإنّ التّائب من ذنوبه كمن لا ذنب له ، وأن لا تصرّ على الذّنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزىء باللّه وآياته ورسله ، وأن تعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وأنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن لا تطلب سخط الخالق برضى المخلوق ، وأن لا تؤثر