فاتن محمد خليل اللبون

32

دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )

مضلّ لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله أمّا بعد : أيّها النّاس قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا مثل نصف عمر الّذي قبله ، وإنّي أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وجهدت فجزاك اللّه خيرا ، قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ جنّته حقّ وناره حقّ وأنّ الموت حق وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : اللّهمّ اشهد ، ثمّ قال : أيّها النّاس ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم ، قال : فإنّي فرط عليّ الحوض ، وأنتم واردون عليّ الحوض ، وإنّ عرضه ما بين صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النّجوم من فضّة فانظروا كيف تخلّفوني في الثّقلين فنادى مناد : وما الثّقلان يا رسول اللّه ؟ قال : الثّقل الأكبر كتاب اللّه طرف بيد اللّه عزّ وجلّ وطرف بأيديكم فتمسّكوا به لا تضلّوا ، والآخر الأصغر عترتي ، وإنّ اللّطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض فسألت ذلك لهما ربّي ، فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ثمّ أخذ بيد علي عليه السّلام فرفعها حتّى رئي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون ، فقال : أيّها النّاس من أولى النّاس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين . وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، يقولها ثلاث مرّات ( وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة : أربع مرات ) ثمّ قال : اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ،