فاتن محمد خليل اللبون

30

دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )

وظهر فيكم الغناء وفشا الزّنا وعلا البناء وتغنّيتم بالقرآن وظهر أهل الباطل على أهل الحقّ وقلّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وأضيعت الصّلّوات واتّبعت الشّهوات وميل مع الهوى وقدّم أمراء الجور فكانوا خونة والوزراء فسقة وظهر الحرص في القرّاء والنّفاق في العلماء ، فعند ذلك ينزل بهم البلاء مع أنّه ما تقدّست أمّة لا ينتصر لضعيفها من قويّها تزخرف المساجد وتذهب بالمصاحف وتعلي المنابر وتكثر الصّفوف وترتفع الضجّات في المساجد وتجتمع الأجساد والألسن مختلفة ودين أحدهم لعقة على لسانه إن أعطي شكر وإن منع كفر ، لا يرحمون صغيرا ولا يوقّرون كبيرا ، يستأثرون أنفسهم ، توطّؤ حريمهم ويجورون في حكمهم ، يحكم عليهم العبيد وتملكهم الصّبيان وتدبّر أمورهم النّساء ، تتحلّى الذّكور بالذّهب والفضّة ويلبسون الحرير والدّيباج ويسبون الجواري ويقطعون الأرحام ويخيفون السّبيل وينصبون العشّارين ويجاهدون المسلمين ويسالمون الكافرين ، فهناك يكثر المطر ويقلّ النّبات وتكثر الهزّات ويقلّ العلماء ويكثر الأمراء ويقلّ الأمناء ، فعند ذلك ينحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتل النّاس عليه فيقتل من المائة تسعة وتسعون ويسلم واحد . وقال رجل : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غلس فنادى رجل : متى الساعة يا رسول اللّه ؟ فزجره ، حتى إذا أسفرنا رفع طرفه إلى السماء فقال : تبارك خالقها وواضعها وممهّدها ومحليها بالنبات ، ثم قال : أيها السّائل عن السّاعة تكون عند خبث الأمراء ومداهنة القرّاء ونفاق العلماء ، وإذا صدّقت أمّتي بالنّجوم وكذّبت بالقدر ، ذلك