فاتن محمد خليل اللبون

210

دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )

أعملوها ، فإذا لاحت لكم شبهة في الدّين فاجلوها باليقين ، وإذا عرضت لكم شهوة فاقمعوها بالزّهد ، وإذا عنّت لكم غضبة فأدّوها بالعفو ، إنّه ينادي مناد يوم القيامة من كان له على اللّه أجرا فليقم ، فلا يقوم إلّا العافون ألم تسمعوا قوله تعالى : فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [ الشورى : 40 ] . - قال اللّه تعالى : يا ابن آدم تؤتى كلّ يوم برزقك وأنت تحزن ، وينقص كلّ يوم من عمرك وأنت تفرح ، أنت فيما يكفيك وتطلب ما يطغيك لا بقليل تقنع ولا من كثير تشبع . - بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس إذا رأيناه ضاحكا حتّى بدت ثناياه ، فقلنا : يا رسول اللّه ممّ ضحكت ؟ فقال : رجلان من أمّتي جيئا بين يدي ربّي فقال أحدهما : يا ربّ خذ لي بمظلمتي من آخر ، فقال اللّه تعالى : أعط أخاك مظلمته ، فقال : يا ربّ لم يبق من حسناتي شيء ، فقال : يا ربّ فليحمل من أوزاري ، ثمّ فاضت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : إنّ ذلك اليوم ليوم تحتاج النّاس فيه إلى من يحمل عنهم أوزارهم ، ثمّ قال اللّه تعالى للطّالب بحقّه : ارفع بصرك إلى الجنّة فانظر ماذا ترى ، فرفع رأسه فرأى ما أعجبه من الخير والنّعمة ، فقال : يا ربّ لمن هذا ؟ فقال : لمن أعطاني ثمنه ، فقال : يا ربّ ومن يملك ثمن ذلك ؟ فقال : أنت ، فقال : كيف بذلك ؟ فقال : بعفوك عن أخيك ، فقال : قد عفوت فقال اللّه تعالى : فخذ بيد أخيك فادخلا الجنّة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فاتّقوا اللّه وأصلحوا ذات بينكم » . - ما من بيت إلّا وملك الموت يقف على بابه كلّ يوم خمس مرّات فإذا وجد الإنسان قد نفد أجله وانقطع أكله ألقى عليه الموت فغشيته كرباته ، وغمرته غمراته ، فمن أهل بيته الناشرة شعرها ،