فاتن محمد خليل اللبون
204
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )
ما بينه وبين الناس ، ومن أحسن سريرته أصلح اللّه علانيته ، ومن عمل لآخرته كفى اللّه أمر دنياه . - رحم اللّه عبدا تكلّم فغنم ، أو سكت فسلم . إنّ اللّسان أملك شيء للإنسان ، ألا وإنّ كلام العبد كلّه عليه إلّا ذكر اللّه تعالى أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو إصلاح بين المؤمنين ، فقال له معاذ بن جبل : يا رسول اللّه أنؤاخذ بما نتكلّم ؟ فقال : وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم ، فمن أراد السلامة فليحفظ ما جرى به لسانه وليحرس ما انطوى عليه جنانه ، وليحسن عمله وليقصر أمله ، ثمّ لم يمض إلّا أيّام حتّى نزلت هذه الآية لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ [ النساء : 114 ] . - لا تسبّوا الدّنيا فنعمت مطيّة المؤمن ، فعليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشرّ ، إنّه إذا قال العبد : لعن اللّه الدّنيا قالت الدّنيا : لعن اللّه أعصانا لربّه . - طوبى لمن طال عمره وحسن عمله ، فحسن منقلبه إذ رضي عنه ربّه عزّ وجلّ وويل لمن طال عمره وساء عمله ، فساء منقلبه إذ سخط عليه ربّه عزّ وجلّ . - من أحسن فيما بقي من عمره لم يؤاخذ بما مضى من ذنبه ومن أساء فيما بقي من عمره أخذ بالأوّل والآخر . - تقبّلوا لي بستّ أتقبّل لكم بالجنّة : إذا حدّثتم فلا تكذبوا ، وإذا وعدتم فلا تخلفوا ، وإذا ائتمنتم فلا تخونوا ، وغضّوا أبصاركم ، واحافظوا فروجكم وكفّوا أيديكم وألسنتكم . - من أصبح معافى في جسده ، آمنا في سربه ، عنده قوت يومه فكأنّما حيزت له الدّنيا يا ابن جعشم يكفيك منها ما سدّ جوعتك