فاتن محمد خليل اللبون

19

دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )

خطبة له صلى اللّه عليه وآله وسلّم في التذكير بالآخرة « 1 » قال عليّ عليه السّلام : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أيّها الناس الموتة الموتة ، الوحيّة « 2 » الوحيّة لا تردّها سعادة أو شقاوة ، جاء الموت بما فيه بالرّوح والرّاحة لأهل دار الحيوان الّذي كان لها سعيهم وفيها ، جاء الموت بما فيه بالويل والحسرة والكرّة الخاسرة لأهل دار الغرور الّذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ، بئس العبد عبد له وجهان يقبل بوجه ويدبر بوجه ، إن أوتي أخوه المسلم خيرا حسده ، وإن ابتلي خذله ، بئس العبد عبد أوّله نطفة ثمّ جيفة لا يدري ما يفعل به فيما بين ذلك ، بئس العبد عبد خلق للعبادة فألهته العاجلة عن الآجلة « 3 » فاز بالرّغبة وشقي بالعاقبة ، بئس العبد عبد تجبّر واختال ونسي الكبير المتعال ، بئس العبد عبد عتى وبغى ، ونسي الجبّار الأعلى ، بئس العبد عبد له هوى يضلّه ونفس تذلّه ، بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى طبع . خطبته صلى اللّه عليه وآله وسلّم في فتح مكة « 4 » لما فتح النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم مكّة دخل الكعبة فقام على باب الكعبة وخطب الناس فقال : لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده .

--> ( 1 ) « بحار الأنوار 74 / 135 نقلا عن « نوادر الراوندي » . ( 2 ) كذا والوحي الوحي مقصورا : أي السرعة السرعة ، العجلة العجلة . ( 3 ) أي شغلته وصرفته الدنيا عن الآخرة أو الموت . ( 4 ) « تاريخ الطبري » 3 / 61 ، « السيرة النبوية » لابن كثير 3 / 570 ، « السيرة النبوية » لابن هشام 4 / 60 .