فاتن محمد خليل اللبون
165
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )
كان باليمن كيد وما هلك ممّا أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسلي حتى يؤدّوه إليهم ولنجران وحاشيتهم جوار اللّه وذمّة محمّد النبيّ رسول اللّه على أنفسهم وملّتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيعهم وصلواتهم لا يغيّروا أسقفا عن أسقفيّته ولا راهبا عن رهبانيّته ولا واقفا عن وقفانيّته وكلّ ما تحت أيديهم من قليل أو كثير وليس ربا ولا دم جاهليّة ومن سأل منهم حقّا فبينهم النّصف غير ظالمين ولا مظلومين لنجران ومن أكل ربا من ذي قبل فذمّتي منه بريئة ولا يؤاخذ أحد منهم بظلم آخر وعلى ما في هذه الصّحيفة جوار اللّه وذمّة النّبيّ أبدا حتى يأتي اللّه بأمره إن نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم . كتابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أكيدر « 1 » أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال : حدّثني شيخ من أهل دومة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كتب لأكيدر هذا الكتاب ، وجاءني بالكتاب فقرأته وأخذت منه نسخته : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من محمّد رسول اللّه لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف اللّه في دومة الجندل وأكنافها أنّ له الضّاحية من الضّحل والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسّلاح والحافر والحصن ولكم الضّامنة من النّخل والمعين من المعمور وبعد الخمس لا تعدل سارحتكم ولا تعدّ فاردتكم ولا يحظر عليكم النّبات ولا يؤخذ منكم إلا عشر الثّبات ، تقيمون الصّلاة لوقتها
--> ( 1 ) « طبقات ابن سعد » 1 / 140 .