فاتن محمد خليل اللبون

156

دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )

( أمّا قوله أيّتكم يعني رسلهم ، ولرسول اللّه بزّكم يعني بزّهم الّذي يصالحون عليه في صلحهم ورقيقهم ، والحلقة ما جمعت الدار من سلاح أو مال ، وأمّا عروككم ، فالعروك خشب تلقى في البحر يركبون عليها فيلقون شباكهم يصيدون السمك ) . كتابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى يحنّة بن روبة وسروات أهل أيلة « 1 » بسم اللّه الرحمن الرحيم : سلم أنتم فإنّي أحمد إليكم اللّه الّذي لا إله إلّا هو فإنّي لم أكن لأقاتلكم حتى أكتب إليكم فأسلم أو أعط الجزية وأطع اللّه ورسوله ورسل رسوله وأكرمهم واكسهم كسوة حسنة غير كسوة الغزّاء . واكس زيدا كسوة حسنة فمهما رضيت رسلي فإنّي قد رضيت وقد علم الجزية ، فإن أردتم أن يأمن البرّ والبحر فأطع اللّه ورسوله ويمنع عنكم كلّ حقّ كان للعرب والعجم إلّا حقّ اللّه وحقّ رسوله وإنّك إن رددتهم ولم ترضهم لا آخذ منكم شيئا حتى أقاتلكم فأسبي الصّغير وأقتل الكبير فإنّي رسول اللّه بالحقّ أؤمن باللّه وكتبه ورسله وبالمسيح ابن مريم أنّه كلمة اللّه وإنّي أؤمن به أنّه رسول اللّه وأت قبل أن يمسّكم الشّرّ فإنّي قد أوصيت رسلي بكم وأعط حرملة ثلاثة أوسق شعيرا وإنّ حرملة شفع لكم وإنّي لولا اللّه وذلك لم أراسلكم شيئا حتّى ترى الجيش وإنّكم إن أطعتم رسلي فإنّ اللّه لكم جار ومحمّد ومن يكون منه وإنّ رسلي شرحبيل وأبيّ وحرملة وحريث بن زيد الطّائيّ فإنّهم مهما قاضوك عليه فقد رضيته وإنّ لكم ذمّة اللّه وذمّة محمّد رسول اللّه ، والسّلام عليكم إن أطعتم ، وجهّزوا أهل مقنا إلى أرضهم .

--> ( 1 ) « طبقات ابن سعد » 1 / 134 .