فاتن محمد خليل اللبون
154
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )
ساوى سلام عليك فإني أحمد اللّه إليك الذي لا إله إلا هو وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله أما بعد فإني أذكّرك اللّه عزّ وجلّ فإنّه من ينصح فإنما ينصح لنفسه وأنّه من يطع رسلي ويتّبع أمرهم فقد أطاعني ومن نصح لهم فقد نصح لي وأنّ رسلي قد أثنوا عليك خيرا وإني قد شفّعتك في قومك فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه وعفوت عن أهل الذّنوب فاقبل منهم وإنّك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك ومن أقام على يهوديّته أو مجوسيّته فعليه الجزية . وجاء في « طبقات ابن سعد » : قالوا : وكتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المنذر بن ساوى : أمّا بعد فإنّ رسلي قد حمدوك وإنّك مهما تصلح أصلح إليك وأثبك على عملك وتنصح للّه ولرسوله والسّلام عليك . قالوا وكتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلى المنذر بن ساوى كتابا آخر : أمّا بعد فإنّي قد بعثت إليك قدامة وأبا هريرة فادفع إليهما ما اجتمع عندك من جزية أرضك والسّلام « 1 » . كتابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى العلاء بن الحضرمي « 2 » بسم اللّه الرحمن الرحيم : أما بعد فإنّي قد بعثت إلى المنذر بن ساوى من يقبض منه ما اجتمع عنده من الجزية فعجّله بها وابعث معها ما اجتمع عندك من الصّدقة والعشور والسّلام .
--> ( 1 ) « طبقات ابن سعد » 1 / 134 . ( 2 ) « طبقات ابن سعد » 1 / 134 ، وقد بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى وبعث معه كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام فأسلم وحسن إسلامه ، وقد ذكر السهيلي رحمه اللّه أن العلاء قدم على المنذر بن ساوى فقال له : يا منذر إنك -