فاتن محمد خليل اللبون
150
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )
كتابه إلى الحرث بن أبي شمر الغساني « 1 » أرسله إليه مع شجاع بن وهب الأسدي وهو أحد الستة المتقدمة وكان بغوطة دمشق مشغولا بتهيئة الإنزال والإلطاف لقيصر وقد جاء من حمص إلى إيليا ( بيت المقدس ) ليفي نذره كما مر ، وكان فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم : من محمّد رسول اللّه إلى الحرث بن أبي شمر سلام على من اتّبع الهدى وآمن به وصدّق وإني أدعوك أن تؤمن باللّه وحده لا شريك له يبقى لك ملكك « 2 » . كتابه إلى هوذة بن علي الحنفي صاحب اليمامة « 3 » أرسله مع سليط بن عمرو العامري وهو أحد الستة المتقدمة وفيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم : من محمّد رسول اللّه إلى هوذة بن علي سلام على من اتّبع الهدى واعلم أنّ ديني سيظهر إلى منتهى الخفّ
--> - جاريتين مارية أم إبراهيم وسيرين وبغلة بيضاء وهي دلدل ولم يكن في العرب يومئذ غيرها وكتب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد علمت أن نبيا قد بقي وكنت أظن أنه يخرج بالشام وقد أكرمت رسولك وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم وأهديت لك كسوة وبغلة تركبها ولم يزد على هذا ولم يسلم وقارب ووضع كتاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حق من عاج وختم عليه ودفعه إلى جارية له ( السيرة الحلبية باختصار ) . ( 1 ) « السيرة الحلبية » 3 / 255 . ( 2 ) فقرأه ثم رمى به وقال من ينزع مني ملكي أنا سائر إليه علي بالناس فلم يزل جالسا يعرض عليه العسكر حتى الليل وأمر بالخيل أن تنعل ثم قال لشجاع أخبر صاحبك بما ترى وكتب إلى قيصر بالخبر فكتب إليه أن لا تسر إليه واله عنه واشتغل بإيلياء أي بيت المقدس والمراد باشتغاله بذلك أن يهيء لقيصر الإنزال ببيت المقدس ليفي نذره ( كما مرّ ) . ( 3 ) « السيرة الحلبية » 3 / 254 .