عماد الدين خليل
51
دراسة في السيرة
صلى اللّه عليه وسلم في بيته ، حيث كانت خديجة قد اختارته من بين عدد من العبيد الغلمان الذين استقدمهم أحد التجار من الشام فرآه الرسول فاستوهبه منها فوهبته له فأعتقه وتبناه قبل مبعثه . أما رابع المسلمين وأول الرجال فهو أبو بكر عتيق بن أبي قحافة الذي ما إن أسلم حتى راح يدعو إلى اللّه من يثق به محمد ، ويتردد عليه ويجلس إليه . وبجهوده ودأبه ومقدرته على الإقناع أسلم قادة الدعوة ورواد الحركة الإسلامية الأولى : عثمان بن عفان ، الزبير بن العوام ، عبد الرحمن بن عوف ، سعد بن أبي وقاص ، طلحة بن عبيد اللّه ، وأعقب هؤلاء النفر التسعة مجموعة أخرى من المسلمين الأوائل وهم : أبو عبيدة بن الجراح ، أبو سلمة بن عبد الأسد ، الأرقم ابن أبي الأرقم ، الذي اتخذ الرسول من داره الواقعة على الصفا مخبأ سريا للحركة الإسلامية ، عثمان بن مظعون وأخواه قدامة وعبد اللّه ، عبيدة بن الحارث ، سعيد ابن زيد بن عمرو وامرأته فاطمة أخت عمر بن الخطاب ، أسماء وعائشة ابنتا أبي بكر ، خباب بن الأرت ، عمير بن أبي وقاص ، عبد اللّه بن مسعود ، مسعود بن القارئ ، سليط بن عمرو ، عياش بن أبي ربيعة وامرأته أسماء بنت سلامة ، خنيس ابن حذافة ، عامر بن ربيعة ، عبد اللّه بن جحش وأخوه أبو أحمد ، جعفر بن أبي طالب وامرأته أسماء بنت عميس ، حاطب بن الحارث وامرأته فاطمة بنت المجلل وأخوه حطاب وامرأته فكيهة بنت يسار ، معمر بن الحارث ، السائب بن عثمان بن مظعون ، المطلب بن أزهر وامرأته رملة بنت أبي العوف ، نعيم بن عبد اللّه ، عامر ابن فهيرة ، خالد بن سعيد بن العاص وامرأته أمينة بنت خلف ، حاطب بن عمرو ، أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، واقد بن عبد اللّه ، خالد وعامر وعاقل وأياس بنو البكير بن عبد ياليل ، عمار بن ياسر وأبوه وأمه ، صهيب بن سنان الرومي « 1 » . ويلاحظ أن أول من أسلم كان من أحداث الرجال أو من لدات الرسول صلى اللّه عليه وسلم أو ممن لا يكبره في السن كثيرا ، أما الشيوخ المسنون فلم يستجيبوا لدعوته استكبارا وأنفة ، فللسن عند العرب منزلة . . والعرف أعمق جذورا في نفوس المسنين . وكان من العار على المسن تغيير ما هو عليه وما ورثه عن آبائه وأجداده « 2 » ولم يكن عدد المسلمين قد جاوز الأربعين شخصا في هذه الفترة ، هم
--> ( 1 ) ابن هشام ص 49 - 54 ، الطبري : تاريخ 2 / 306 - 307 ، 309 - 318 ، البلاذري : أنساب 1 / 112 - 113 ، المسعودي : مروج 2 / 276 - 278 ، اليعقوبي 2 / 18 - 19 ، المقدسي 4 / 143 - 146 ، ابن الأثير : الكامل 2 / 57 - 60 ابن كثير : البداية 3 / 24 - 33 . ( 2 ) جواد علي : تاريخ ص 157 .