محمد ابو زهره
815
خاتم النبيين ( ص )
حروب النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم مجاهدين ، وكان فيهم شباب أقوياء في أبدانهم كعلى بن أبي طالب ، والجميع كانوا أقوياء ولعل الذين شكوا العزوبة من الأعراب أو ممن لا قدم لهم في الإسلام فالنهي عنها ثابت بالقرآن الكريم ونسخ الإذن للضرورة ثابت بالسنة ، ونقول متحدين أأباحها أحد في حال السلم والإقامة حتى تبيحوها معشر الشيعة في الحل والترحال والسلم والحرب في السفر والحضر . ويجيء من لا حرمة للحقائق عنده لتبليغ كلامهم لأنه يبيح المحرمات ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . ورابعها : أن ادعاء أن الحديث الناسخ خبر آحاد ، ادعاء باطل ، وذلك لأمرين : ( أ ) أنه قاله في جيش فتلقاه أكثر من خمسة وألف ، فمستحيل أن يكون ناقله واحدا ، بل الذي نقله يؤمن تواطؤه على الكذب ، ونقله هذا الجمع إلى الأمة كلها ، ففرض الآحادية باطل لا شك في ذلك . ( ب ) أن الأمة كلها أجمعت على ذلك ورمى على كرم اللّه وجهه وهو الوصي الأول عندهم ابن عباس فقال له إنك امرؤ تائه ، ولقد كان ابن عباس في وقت قول هذا الإذن غلاما ، وكان في مكة المكرمة ، لم يهاجر أبوه إلى المدينة المنورة ، ولذلك كان الوصف بأنه تائه ، وصفا صحيحا من إمام الهدى على . ونكرر القول هنا بأن أئمة الشيعة ، أو الأوصياء في لغتهم لم ينقل عن أحد منهم . ولنختم الكلام في المتعة التي هي أمر فاسد في ذاته بكلمتين : أولاهما : أن المتعة بحكم القرآن الكريم حرام ، وإذا لم نلتفت إلى النص القرآني ( ولا يصح ذلك ) لا تكون مباحة ، لأن ما يكون معمولا به في الجاهلية ويحرمه الإسلام ، لا يقال أنه كان مباحا ، ثم حرم ، لأن الإباحة تقتضى أنه لم يكن في ذاته قبيحا ، وهو كذلك ، بل يقال إنه قبل التحريم كان محل عفو ، وكذلك كان التعبير فيما يحرمه ، وقد كان أهل الجاهلية يستبيحونه عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ . الثانية : نذكر ما يشترطه الشيعة في شروط صحة المتعة مما ينأى بها عن معنى الزواج من كل الوجوه ، لقد ذكروا لها شروطا وركنا . أما الركن فهو إالايجاب والقبول ، وأما الشروط فهي ثلاثة : أولها : ذكر المهر ، وهو الأجرة ، فإذا لم يذكر الأجر تفسد المتعة ، كالإجارة إذا لم تذكر الأجرة لا تنعقد الإجارة ، فهي في حقيقتها إجارة المرأة للمتعة كإجارتها للخدمة على سواء .