محمد ابو زهره

805

خاتم النبيين ( ص )

قالوا أنه إذا انتهت عدتها يصح العقد بالإجماع إذا تابت ، وإذا كانت العدة لم تنته ، فإنه من المقررات الشرعية أنه لا عدة للزانية ، ولو كانت حاملا بيد أنه يصح الزواج من غير الحامل . أما الحامل فينعقد زواجها من صاحب الحمل ، لأنه لا يسقى ماءه زرع غيره ، وكره بعض الفقهاء أن يدخل بغير الحامل قبل استبراء الرحم . أما إذا كان العاقد غير صاحب الحمل ، فقد قال بعض الفقهاء يصح الزواج ولا يدخل بها كما بينا ، أما صحة الزواج فلأنه لا عدة لها تمنع صحته ، لأنها ليست في عصمة أحد ، والزاني لا عصمة له . وأما الدخول بها فممنوع بنص الحديث الذي ينص عليه في غزوة خيبر وهو عام في منع أن يسقى ماءه زرع غيره ، ونسب هذا القول إلى أبي حنيفة والشافعي ومحمد من أصحاب أبي حنيفة . وقالت طائفة أخرى من الفقهاء منهم مالك وأبو يوسف من أصحاب أبي حنيفة وأحمد في رواية عنه وزفر من أصحاب أبي حنيفة رضى اللّه عنهم أن الزواج لا يصح ، لأنه إذا كان الدخول لا يجوز وهو غاية العقد ، لأن القصد الأول المتعة ، ولا فائدة من عقد لا تترتب عليه لوازمه ، وما دام النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم قد نهى عن الدخول بالحامل ، بالنهى عن أن يسقى ماءه زرع غيره فقد نهى عن الزواج ، لأن النهى عن الأمر اللازم نهى عن الملزوم . ولأن النهى لأجل حق الحمل ، وحق الحمل يراعى ، لأنه لا جناية منه . وإذا عقد على المرأة وتبين أنها كانت حاملا وقت الزواج فإن العقد لا يكون صحيحا ، لأنه لا يفرض أنها كانت حاملا من زنا . إذ يجب حمل حال المؤمن على الصلاح ، بل يفرض أنه كان من زواج وشبهة تسقط الحد وتمحو وصف الزنا . قسمة الغنائم ومالا تقسم منها ووقتها : 544 - ثبت أن المال الذي يقسم غنيمة الأموال المنقولة وثمرات الأموال غير المنقولة ويكون للرسول صلى اللّه تعالى عليه وسلم ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الخمس ، وأربعة الأخماس للغانمين ، وأنه يعطى للراجل سهم ، وللفارس ثلاثة أسهم سهمان للفرس ، وسهم لصاحبه ، وذلك لأن نفقات الفرس كبيرة ، ويريد الرسول صلى اللّه تعالى عليه وسلم أن تكون ذات قوة دائما لأنها عدة القتال ، ولتشجيع المجاهدين على اتخاذها للجهاد ، وفي بعض الروايات أنه جعل للفرس سهما ، ولصاحبها سهما ، ولكنه غير الرواية المشهورة . وإنه يلاحظ أمران بالنسبة للغنائم :