محمد ابو زهره

796

خاتم النبيين ( ص )

قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه من المهاجرين 535 - انتصر النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم في خيبر انتصارا مؤزرا . زال سلطان اليهود في جزيرة العرب فقوض قوتهم العسكرية ، وفل من شوكتهم ، وجعل العدو يسير وراء الإسلام ، ولا يواجهه ، وبقي أن يعود الغرباء إلى عزة الإسلام ، وقد خرجوا فرارا من إذلال المشركين ؛ عادوا ليتحملوا عبء الجهاد أعزاء ، بدل أن يبقوا مستضعفين ، ولو كانوا ضيوفا بين قوم كرماء وملك كريم . عاد جعفر بن أبي طالب ومعه المهاجرون الذين هاجروا إلى الحبشة ، ونالوا فضل الهجرتين . لقى النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم الرفيق ابن عمه الحبيب جعفر بن أبي طالب ، فقبله بين عينيه والتزمه ، وقال : ما أدرى بأيهما أنا أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر . عندما اطمأن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم بعزة الإسلام التي أعزه اللّه تعالى العلى القدير بها ، بعد غزوة الأحزاب ، وقد صار الإسلام يغزو أعداءه ، ويخضد شوكتهم ، ويدعو الناس بدعوة الحق ، وهو في أمن ، وخصوصا بعد الحديبية ، عندئذ أرسل النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم إلى أتباعه بعد الحديبية ؛ يدعوهم إلى أن يحضروا ليجاهدوا مع إخوانهم ، فهم في غربتهم وكان النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم حريصا عليهم ، يشعرهم بأنهم منه وهو منهم . بعث إلى النجاشي الكريم - عمرو بن أمية الضمري ، ليسهل لهم عودتهم ، بعد أن أكرم ضيافتهم ، فحملهم في سفينتين ، فقدم على النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، وهو بخيبر . عاد المهاجرون إلى الحبشة ، وكانوا من بطون مختلفة ، ومن أسر قريشية ، وغير قريشية مختلفة ، جمعهم الحق والإيمان والهجرة . وإن فرقت البطون والأسر . فكان من الهاشميين جعفر بن أبي طالب ، ومعه امرأته أسماء بنت عميس الخيثمية وولد له في الحبشة عبد اللّه بن جعفر . ومن بنى أمية خالد بن سعيد بن العاص ، وامرأته وابنه سعيد بن خالد . ومن بنى عبد الدار بن قصي الأسود بن نوفل بن خويلد . ومن بنى تيم بن مرة بن كعب الحارث بن صخر وامرأته .