محمد ابو زهره

1026

خاتم النبيين ( ص )

وفد النخع 690 - هذا آخر الوفود التي قدمت على النبي صلي اللّه تعالي عليه وسلم ، قدموا عليه في مائتي رجل وقد نزلوا في دار الضيافة ، وقد جاؤوا مقرين بالإسلام ، وكانوا قد بايعوا قبل ذلك معاذ بن جبل رضي اللّه تعالي عنه عندما ذهب إلي اليمن داعيا إلى الإسلام . وجاؤوا إلى النبي صلي اللّه تعالي عليه وسلم نائبين عن أقوامهم معلنين الطاعة مقرين خاضعين موالين مناصرين غير خارجين عن طاعة ، مع بعد الديار . وحادثوا النبي صلي اللّه تعالي عليه وسلم وأفضوا إليه بذات نفوسهم ، وكان فيهم رجل يقال له زرارة بن عمرو ، وكان رجلا مجلو النفس ، قويا في دينه قد رأي رؤيا فأراد أن يذكرها للنبي صلى اللّه تعالي عليه وسلم ليتأول هذه الرؤيا . قال : رأيت في سفري عجبا ، وقص علي النبي صلي اللّه تعالي عليه وسلم رؤياه ، وجاء فيما قص من الرؤيا أن قال : رأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان مدملجان ، وسكتان ، قال عليه الصلاة والسلام « ذلك ملك العرب ، رجع إلى أحسن زيه وبهجته » . ورأيت يا رسول اللّه : عجوزا شمطاء قد خرجت من الأرض . قال عليه الصلاة والسلام : تلك بقية الدنيا . ورأيت يا رسول اللّه نارا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو ، وهي تقول لظي لظي ، بصير وأعمي ، أطعموني أهلكم وأموالكم . قال عليه الصلاة والسلام : تلك فتنة تكون في آخر الزمان . قال : يا رسول اللّه ، وما الفتنة ؟ قال يقتل إمامهم . ويشتجرون اشتجار أطباق الأرض - وخالف رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم بين أصابعه - يحسب المسئ فيها أنه محسن ، ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحلي من شرب الماء إن مت أنت أدركها ابنك . قال : ادع لي يا رسول اللّه ألا أدركها ، فدعا له رسول اللّه صلى اللّه تعالي عليه وسلم ، وأدركها ابنه ، وكان ممن اشترك في خلع ذي النورين عثمان . هذا ما جاء في كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم ، ولم يذكر له سندا ، كما لم يذكر كتابا من كتب الصحاح أخذ عنه ذلك الخبر .