محمد ابو زهره
477
خاتم النبيين ( ص )
[ مقدمة ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا اللّه . والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير خلق اللّه ، وعلى أصحابه الذين اتبعوا هداه . أما بعد ، فهذا هو الجزء الثاني من السيرة الطاهرة سيرة خاتم النبيين وسيد المرسلين محمد صلى اللّه تعالى عليه وسلم . وفيه ابتداء قيام الدولة الإسلامية التي منّ اللّه تعالى بها على عباده المؤمنين الذين استضعفوا ، ثم مكن اللّه تعالى لهم فيها ، وصاروا الأئمة والهداة ، وبدلهم بها من الضعف قوة ومن الذلة عزة بعزة اللّه ، وقد أذن فيها بالجهاد ، وتعددت ضروبه ، فجهاد للنفس ، وجهاد للشرك ، وجهاد لليهود ، وجهاد للنفاق ، وجعل اللّه تعالى كلمة اللّه والحق هي العليا . وإنه ينتهى بانتهاء الجهاد مع المشركين ووقف أذى قريش ، والصلح معهم في الحديبية الذي عده اللّه تعالى فتحا مبينا . واللّه تعالى هو الموفق والهادي إلى طيب القول وصراط العزيز الحميد . . كتب اللّه لنا التوفيق . محمد أبو زهرة