محمد ابو زهره

750

خاتم النبيين ( ص )

ثانيا : وضع الحرب عشر سنين . ثالثا : أن من خرج من مكة إلى المدينة المنورة يرده النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، ومن عاد إلى مكة المكرمة مرتدا لا ترده مكة المكرمة إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم . رابعا : من أراد أن يدخل في عهد محمد صلى اللّه تعالى عليه وسلم دخل والتزم بالتزامه ، ومن أراد أن يدخل مع قريش دخل ، والتزم بالتزامهم . لما تم الاتفاق الشفوى وقف عمر رضى اللّه عنه غضبان أسفا ، وقال لأبى بكر : يا أبا بكر أليس حقا برسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ؟ قال أبو بكر : بلي ، قال : أو لسنا بالمسلمين ، قال : بلى . قال : أو ليسوا بالمشركين ، قال : بلى . قال : فعلام نعطى الدنية في ديننا ، فقال أبو بكر رضى اللّه عنه : يا عمر ، الزم غرزه ، أي أمره ، فإني أشهد أنه رسول اللّه ، فقال عمر : وأنا أشهد أنه رسول اللّه . ثم أتى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ، ألست رسول اللّه ! ! قال : بلي ، قال : أو لسنا بالمسلمين ! ! قال : بلي ، قال : أو ليسوا بالمشركين ! ! قال : بلى . قال الفاروق : علام نعطى الدنية في ديننا ، قال الرسول صلى اللّه تعالى عليه وسلم الرفيق الأمين : أنا عبد اللّه ورسوله ، لن أخالف أمره ، ولن يضيعني . عندئذ سكن عمر رضى اللّه عنه ، وعلم أنه أمر اللّه تعالى ، فسكت عنه الغضب ، وكان ذا نفس لوامة ، فندم على ما كان منه من قول ، وكان يقول : ما زلت أتصدق وأصوم وأصلي ، وأعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي . كتابة الصلح : 510 - تم الاتفاق على ما تشتمل عليه الوثيقة ، ثم دعا النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم علي بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه ، فقال : اكتب . بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فاعترض سهيل ابن عمرو ممثل المشركين عند كتابة العهد ، وقال : لا أعرف هذا ولكن اكتب باسمك اللهم ، فقال النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم : اكتب باسمك اللهم ، فكتبها ، ثم قال : اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه سهيل بن عمرو ، فاعترض أيضا سهيل ، وقال : لو شهدت أنك رسول اللّه لم أقاتلك ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك . فقال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم : اكتب ، هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو :