محمد ابو زهره
720
خاتم النبيين ( ص )
خرج رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم مع الفرسان ، وأقام على المدينة ابن أم مكتوم ، وسار رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ومن معه من أصحابه ، واستنقذوا بعض اللقاح ، ولم ينقذوها كلها ، ولكنهم قتلوا من أدركوه من القوم ، واستمر رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم في سيره حتى نزل بالجبل من ذي قرد ، وتلاحق عليه الناس ، وأقام عليه يوما وليلة . عاد رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، وقد قسم على كل مائة رجل جزورا . وقد نجت امرأة الغفاري على ناقة من إبل رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم عندما شغل القوم بالفرار من فرسان رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم . وكانت قد نذرت للّه تعالى إن نجاها عليها أن تنحرها ، فتبسم رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم عندما علم عزمتها ، وقال بئسما جزيتها أن حملك اللّه عليها ونجاك بها ، ثم تنحرينها ، إنه لا نذر في معصية اللّه تعالى ، ولا فيما لا تملكين ، إنما هي ناقة من إبلي ، فارجعي إلى أهلك على بركة اللّه تعالى . وقد روى حديث امرأة الغفاري عن الحسن البصري موقوفا . وبذلك انتهت هذه الغزوة التي دفعت غارة من غارات الأعراب . غزوة بنى المصطلق 419 - ذكر ابن إسحاق بسنده أنها كانت في شعبان من سنة ست من الهجرة ، وروى أنها كانت في شعبان سنة خمس ، وقال الواقدي في تاريخه إنها كانت بعد ليلتين من شعبان سنة خمس . ولقد ذكر بعض الكاتبين في عصرنا أنه يستحيل أن تكون في سنة ست ، لأنه جاء في عقبها حديث الإفك ، وذكر فيه مجاوبة بين سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وملاحاة بينهما وسعد بن معاذ كان قد مات أثر جرح بعد قريظة سنة خمس . وإن هذه الملاحاة لم تكن بين ابن عبادة وسعد بن معاذ ، وإنما كانت بين أسيد بن حضير ، وسعد بن عبادة ، وعلى ذلك لا دليل من حديث الإفك على أنها كانت في الخامسة . وفي الحقيقة أنا لا نجد في الروايات ترجيحا بينها ، ونميل إلى أنها كانت في الخامسة ، وقبل الخندق غير ترجيح ، ولكن نأخذ بترتيب ابن إسحاق ، ونضعها بعد الخندق ، لأننا نقبل أن نكون عيالا