مولانا محمد علي ( تعريب : منير بعلبكي )
66
حياة محمد ورسالته
كبغضه الوثنية . ولقد أبى أن يشارك في أداء شعائر عصره الإشراكية . ورفض أن يطعم من ذبيحة قصد بها أن تكون قربانا لأحد الأوثان . وتفطّر قلبه حزنا لما تردّت فيه الانسانية من انحطاط . واضطرمت في صدره رغبة موقدة في النهوض بإخوانه من بني البشر من هوة السقوط ، ودفعهم في طريق الصلاح . وكان كثيرا ما يعتزل الناس متحنثا في غار حراء ، ويسأل اللّه - بعينين تسفحان الدموع - إحياء الجنس البشري وإقالته من عثاره .