مولانا محمد علي ( تعريب : منير بعلبكي )
52
حياة محمد ورسالته
على النبي محمد . فالسمات المميّزة التي تبيّنها النبوءة مجتمعة فيه برمّتها . وقول النبوءة « ليمكث معكم إلى الأبد » يدلّ على أنه لن يكون بعد النبي الموعود أيما نبي جديد . وهذا هو عين ما يقوله القرآن الكريم عن الرسول محمد : « ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ، وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً . » * . وتقول النبوءة : « فهو يعلّمكم كل شيء » . وهذا أيضا عين ما يقوله القرآن الكريم عن رسالة النبي محمد : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . » * * ثم إن النبي الموعود يدعى في النبوءة « روح الحق » ، وهو أمر يزكّيه القرآن الكريم أيضا بهذه الكلمات : « وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ ، إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً . » * * * وهكذا فأن دعوات إبراهيم وإسماعيل ، ونبوآت موسى وعيسى وغيرهما ، حقّقت في شخص الرسول الكريم محمد عليه السلام إلى أبد الآبدين .
--> ( * ) السورة 33 ، الآية 40 . ( * * ) السورة 5 ، الآية 3 . ( * * * ) السورة 17 ، الآية 81 .