مولانا محمد علي ( تعريب : منير بعلبكي )

12

حياة محمد ورسالته

الكريمة ، والأفاويه التي اشتهرت بها بلاد العرب ، في زمن ما ، شهرة عظيمة . ومملكة عاد العظيمة ، التي يتحدث عنها القرآن الكريم ، إنما أسّست هناك * وهذه البقعة بالذات تعرف بالأحقاف . وحضرموت هي ذلك الجزء من اليمن الواقع في أقصى الجنوب ، على ساحل المحيط الهندي . وصنعاء هي عاصمة هذا الإقليم ، وعدن هي المرفأ الرئيسي . وإلى شمال صنعاء تقع نجران ، حيث انتشرت النصرانية قبل انبثاق فجر الاسلام . والوفد النصراني المشهور الذي زار النبي الكريم والذي أجيز له أن ينزل في مسجد الرسول إنما أقبل من هذا الموطن . وإلى الشمال من نجران تقع عسير . والجزء الرئيسي الثالث من أجزاء بلاد العرب هو نجد التي تمتد من « جبل السّراة » شرقا ، عبر داخلية البلاد . إنها سهل مرتفع غنيّ خصب يبلغ ارتفاعه عن سطح البحر نحوا من ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف قدم . ههنا أقامت عشيرة غطفان التي تعيّن على الرسول الكريم أن يقود ، في فترة ما ، حملة لتأديبها . والصحراء تحدّ نجدا من جهات ثلاث ، في حين تقع اليمن إلى جنوبها . وكان بنو حنيفة ، القبيلة التي ينتسب إليها مسيلمة الكذاب ، يقيمون هناك . وإلى الجنوب الشرقي من بلاد العرب ، وعلى طول ساحل خليج عمان ، تمتد الأرض المعروفة بعمان . وعاصمتها مسقط حيث أقيمت اليوم سلطنة منفصلة ، وإن تكن اسمية . وإلى شمال عمان يقع الجزء المعروف بالبحرين ، - ويدعى أيضا الأحساء - وهو شهير بلآلئه . وفي محاذاتها تقع الحيرة ، وكانت في يوم من الأيام مملكة . وحجر ، موطن ثمود التي ارسل اللّه إليها نبيّها صالحا ، مكان آخر جدير بالذكر . إنها تقع إلى شمال المدينة . وفي زحفه على تبوك

--> ( * ) « وإلى عاد أخاهم هودا ، قال يا قوم اعبدوا اللّه مالكم من إله غيره ، أفلا تتقون . » ( السورة 7 ، الآية 65 )