شيخ محمد قوام الوشنوي

97

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الگنجي « 1 » باسناده عن البراء بن عازب قال لمّا نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جمع رسول اللّه ( ص ) بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا . إلى أن قال . قال ( ص ) : ومن يواخيني ويوازرني ويكون وليّي ووصيّي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟ فأمسك القوم ، فأعاد ذلك ثلاثا كلّ ذلك يسكت القوم ، ويقول علي ( ع ) : أنا ، فقال ( ص ) : أنت ، فقام القوم وهو يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد امّر علينا وعليك . ورواه الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في خصائص عليّ . انتهى . فمن أراد الإطّلاع على أزيد من ذلك فعليه المراجعة بما كتبناه في ذلك في الجزء الأوّل من كتاب حياة النبيّ ( ص ) . ومنها ما رواه أبو نعيم الأصبهاني باسناده ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحسن بن عليّ ( ع ) ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : ادعوا إليّ سيد العرب - يعني علي بن أبي طالب - فقالت عائشة : ألست سيّد العرب ؟ فقال : أنا سيد ولد آدم وعليّ سيّد العرب ، فلمّا جاء عليّ أرسل إلى الأنصار فأتوه ، فقال لهم : يا معشر الأنصار ألا أدلّكم على ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا بعده أبدا ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ( ص ) قال : هذا عليّ فأحبّوه بحبّي وأكرموه بكرامتي فإنّ جبرئيل أمرني بالّذي قلت لكم من اللّه عزّ وجلّ . ثم قال : رواه أبو بشر عن سعيد بن جبير ، عن عائشة نحوه . . . الخ . ثم روى باسناده عن أنس ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : يا أنس اسكب لي وضوءا . ثم قام فصلّى ركعتين ثم قال ( ص ) : يا أنس أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين وخاتم الوصيين ، قال أنس قلت : اللّهم اجعله رجلا من الأنصار - وكتمته - إذ جاء علي ( ع ) فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : عليّ ، فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ويمسح عرق وجه عليّ بوجهه ، قال عليّ : يا رسول اللّه ( ص ) لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل ؟ قال ( ص ) : وما يمنعني وأنت تؤدّي ديني وتسمعهم صوتي وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي . ثم قال رواه جابر الجعفي عن

--> ( 1 ) كفاية الطالب : 205 .