شيخ محمد قوام الوشنوي

92

حياة النبي ( ص ) وسيرته

منه فمن حادّه فقد حادّني ومن حادّني أسخطه اللّه عزّ وجلّ . . . الخ . ومنها ما رواه أيضا عن المناقب ، عن جابر بن عبد اللّه قال : لقد سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول في علي خصالا لو كانت واحدة منها في رجل اكتفى بها فضلا وشرفا ، إلى أن قال : وقوله ( ص ) علي منّي وأنا منه ، وقوله ( ص ) علي منّي كنفسي طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي . . . الخ . ومنها ما رواه عن أبي هريرة قال : كان رسول اللّه ( ص ) بعث بعثين وبعث على أحدهما عليّا وعلى الآخر خالد بن الوليد وقال : إذا التقيتم فعلي على الناس إمام ، وإذا افترقتم فكلّ على جنده . فلقينا بني زبيد فاقتتلنا وظفرنا عليهم وسبيناهم فاصطفى علي من السبّي واحدا لنفسه ، فبعثني خالد إلى النبي ( ص ) حتّى أخبره ذلك ، فلمّا أتيت وأخبرته فقلت يا رسول اللّه بلّغت ما أرسلت به ، فقال ( ص ) : لا تقعوا في علي فإنّه منّي وأنا منه وهو وليّي ووصيّي من بعدي . ثم قال رواه الإمام أحمد في مسنده . ورواه أيضا في موضع أخر هكذا : بعث رسول اللّه ( ص ) خالد بن الوليد في سريّة وبعث عليّا في سريّة أخرى وكلاهما إلى اليمن ، وقال ( ص ) ان اجتمعتما فصلّى علي بالناس وان افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده . فاجتمعا وأخذ علي ( ع ) جارية ، فقال خالد لأربعة من المسلمين منهم بريدة الأسلمي اسبقوا إلى رسول اللّه ( ص ) فاذكروا له كذا وكذا فجاء أحد منهم فقال انّ عليّا فعل كذا ، وأعرض ( ص ) عنه . فجاء الآخر فقال انّ عليّا فعل كذا فأعرض ( ص ) عنه ، فجاء الآخر فقال مثل قولهما فأعرض ( ص ) عنه ، فجاء بريدة الأسلمي فقال : يا رسول اللّه ( ص ) انّ عليّا أخذ جارية لنفسه فغضب ( ص ) حتّى احمرّ وجهه وقال : دعوا لي عليّا - يكرّرها - انّ عليّا منّي وأنا من علي وانّ حظه في الخمس أكثر مما أخذ وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي . ثم قال : رواه أبو عبد اللّه أحمد في المسند غير مرة ، ورواه أيضا في كتاب فضائل علي ( ع ) . ورواه أكثر المحدّثين . انتهى . وروى النسائي ما رواه أحمد بن حنبل إلّا أنّه قال : وكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي ( ص ) وأمرني ان أنال منه ، فدفعت الكتاب إليه ونلت من علي ( ع ) ، فتغيّر وجه رسول