شيخ محمد قوام الوشنوي

90

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الطريق الرابع . ومنها ما رواه « 1 » أيضا في الباب الثاني والثمانون ، في ذكر طعام عرس علي ( ع ) بفاطمة باسناده عن ابن عباس ، ثم ذكر الواقعة بطولها ، إلى أن قال : ثم قال ( ص ) : اللّهمّ إنّهما منّي وأنا منهما - يعني عليّا وفاطمة - اللّهم كما أذهبت عنّي الرّجس وطهّرتني تطهيرا فأذهب عنهما الرّجس وطهّرهما تطهيرا . . . الخ . ومنها ما رواه في الباب الثاني والسّتون « 2 » في تخصيصه ( ع ) بتبليغ سورة البراءة إلى أهل مكة ، بعد بعثها مع أبي بكر إلى مكة وذهابه ثلاثا ، رواه باسناده عن أبي بكر . إلى أن قال : ثم قال ( ص ) لعلي ( ع ) : الحقه فردّ عليّ أبا بكر وبلّغها أنت ، قال ففعل ، فلمّا قدم أبو بكر على النبي ( ص ) بكى وقال : يا رسول اللّه : حدث فيّ شيء ؟ قال ( ص ) : ما حدث فيك إلّا خيرا ولكن أمرت ان لا يبلّغها إلّا أنا أو رجل منّي . ثم قال قلت هكذا رواه الإمام أحمد في مسنده ، ورواه أبو نعيم الحافظ ، وأخرجه الحافظ الدمشقي في مسنده ، وعن أبي نعيم من حليته وطرّقه في كتابه بطرق شتّى ، ثم روى باسناده عن علي ( ع ) قال : لمّا نزلت عشر آيات من براءة على النبي ( ص ) دعا النبي ( ص ) أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ، ثم دعاني النبي ( ص ) فقال : أدرك أبا بكر فحيث ما لحقته فخذ الكتاب منه فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم ، فلحقته بالجحفة فأخذت منه الكتاب ورجع أبو بكر إلى النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول اللّه نزل فيّ شيء ؟ قال : لا ولكن جبرئيل جائني فقال : لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك . . . الخ . وقال ابن صبّاغ المالكي « 3 » : وروى الترمذي أنّه ( ص ) بعث ببراءة - أو قال سورة براءة - مع أبي بكر ، ثم دعاه فقال : لا ينبغي لأحد ان يبلّغ عنّي إلّا رجل هو من أهل بيتي ، أو قال يذهب بها إلّا رجل هو منّي وأنا منه ، فدعا عليّا ( ع ) فأعطاه إيّاه . وما رواه في الباب الثاني والسّتون « 4 » باسناده عن ابن عباس أنّه قال : ثم بعث فلانا بسورة

--> ( 1 ) كفاية الطالب ص 306 . ( 2 ) كفاية الطالب ص 254 . ( 3 ) الفصول المهمة : 40 . ( 4 ) كفاية الطالب ص 242 .