شيخ محمد قوام الوشنوي
70
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وقال الشبلنجي « 1 » : تنبيه : ما قدمناه من انّ أهل البيت هم ؛ علي وفاطمة والحسن والحسين هو ما جنح إليه الفخر الرّازي في تفسيره ، والزمخشري في كشافه وعبارته عند تفسير قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى روى أنّها لمّا نزلت قيل : يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما . ويدل له ما روى عن علي ( ع ) شكوت إلى رسول اللّه ( ص ) حسد الناس لي ، فقال : أما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذريّتنا خلف أزواجنا . . . الخ . وقال الصّبان « 2 » والشبلنجي والعبارة للشبلنجي « 3 » : وروي من طرق عديدة صحيحة : انّ رسول اللّه ( ص ) جاء ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين ثم أخذ كل واحد منهما على فخذه أي الحسن والحسين ثم لفّ عليهم كساء ثم تلا هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ الآية وقال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . وفي رواية : اللّهمّ هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على إبراهيم إنّك حميد مجيد . وفي رواية امّ سلمة قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي ، فقلت : وأنا معكم يا رسول اللّه ( ص ) ؟ فقال : إنّك من أزواج النبي على خير . وفي رواية لها : انّ رسول اللّه ( ص ) كان في بيتها إذ جاءت فاطمة ببرمة فيها خزيرة - بخاء معجمة مفتوحة فزاء مكسورة فتحتيّة ساكنة فراء وهو ما يتخذ من الدقيق على هيئة العصيدة لكن أرقّ منها - فوضعتها بين يديه ، فقال : أين ابن عمّك وابناك ؟ فقالت في البيت ، فقال ( ص ) ادعيهم ، فجاءت إلى علي وقالت : أجب رسول اللّه ( ص ) أنت وأبناك ، فجاء علي وحسن وحسين فدخلوا عليه فجعلوا يأكلون من تلك الخزيرة تحت الكساء ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ الآية . وفي رواية أنّه أدرج معهم جبرئيل وميكائيل . وفي رواية : إنّ ذلك الفعل كان في بيت
--> ( 1 ) نور الأبصار : 123 . ( 2 ) اسعاف الراغبين : 114 - 117 . ( 3 ) نور الأبصار : 123 .