شيخ محمد قوام الوشنوي

64

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الرّجل ؟ قلت : قدشتموه فشتمته معهم ، قال : ألا أخبرك بما رأيت من رسول اللّه ( ص ) ؟ قلت : بلى ، قال : أتيت فاطمة أسألها عن علي ( ع ) فقالت : توجّه إلى رسول اللّه ( ص ) ، فجلست أنتظره حتّى جاء رسول اللّه ( ص ) ومعه علي ( ع ) وحسن وحسين ، أخذ كلّ واحد منهما بيده حتّى دخل ، فأدنى عليّا وفاطمة وأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لفّ عليهم ثوبه أو كساءه ثم تلى ( ص ) هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ الآية . وقال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحقّ . ومنها ما رواه عن الإمام أحمد أيضا باسناده عن امّ سلمة ، تذكر أنّ النبي ( ص ) كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة ، فدخلت عليه بها فقال ( ص ) لها : ادعي زوجك وابنيك ، قالت : فجاء علي ( ع ) وحسن ( ع ) وحسين ( ع ) فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له وكان تحته ( ص ) كساء خيبريّ ، قالت : وأنا في الحجرة أصلّي ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ الآية فأخذ ( ص ) فضل الكساء فغطّاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السّماء ثم قال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، قالت : فأدخلت رأسي البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول اللّه ؟ فقال : إنّك إلى خير ، إنّك إلى خير . . . الخ . ومنها ما رواه عن الطبري باسناده عن امّ سلمة أيضا قالت : جاءت فاطمة إلى رسول اللّه ( ص ) ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق فوضعتها بين يديه ( ص ) فقال : أين ابن عمّك وابناك ؟ فقالت : في البيت ، فقال ( ص ) : ادعيهم ، فجائت إلى علي ( ع ) فقالت : أجب رسول اللّه ( ص ) أنت وإبناك ، قالت امّ سلمة : فلمّا رآهم مقبلين مدّيده إلى كساء كان على المنامة فمدّه وبسطه وأجلسهم عليه ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله فضمّه فوق رؤوسهم ، وأومأ بيده اليمنى إلى ربّه فقال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . ثم روى عن الطبري أيضا باسناده عن الأعمش عن حكيم بن سعد قال : ذكرنا علي بن أبي طالب ( ع ) عند أمّ سلمة فقالت : في بيتي نزلت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ الآية ، قالت امّ سلمة : جاء