شيخ محمد قوام الوشنوي
451
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وأخرج البيهقي في الشعب عن الحسن ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : يأتي على النّاس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم ، فلا تجالسوهم فليس للّه فيهم حاجة . وأخرج الزّبير بن بكّار في الموفقيات عن عمر بن حفص ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : يأتي على النّاس زمان تتّخذ الملوك الحجّ نزهة والأغنياء تجارة والفقراء مسئلة . وأخرج أبو القاسم البغوي وابن عساكر عن ابن عباس ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : سيكون قوم بعدي من امّتي يقرؤن القرآن ويتفقّهون في الدّين ، يأتيهم الشيطان فيقول : لو أتيتم السّلطان فأصلح من دنياكم واعتزلتموهم بدينكم ، ولا يكون ذلك كما لا يجتني من القتاد إلّا الشوك كذلك لا يجتني من قربهم إلّا الخطايا . وأخرج البيهقي في الزّهد عن أبي هريرة ، انّ رسول اللّه ( ص ) قال : يأتي على النّاس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلّا من هرب من شاهق إلى شاهق ومن جحر إلى جحر ، فإذا كان ذلك الزمان لم تنل المعيشة إلّا بسخط اللّه ، فإذا كان ذلك كذلك كان هلاك الرّجل على يدي زوجته وولده ، فإن لم يكن له زوجة ولا ولد كان هلاكه على يدي أبويه ، فإن لم يكن له أبوان كان هلاكه على يدي قرابته والجيران ، قالوا : كيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال ( ص ) : يعيّرونه بضيق المعيشة فعند ذلك يورد نفسه الموارد التي يهلك فيها نفسه . وأخرج الطّبراني عن ابن مسعود ، قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : من أعلام السّاعة ان يكون الولد غيظا والمطر قيظا وتفيض الأشرار فيضا ، ومن أعلام السّاعة ان تواصل الأطباق - أي الأصهار والأختان - وانّ تقطع الأرحام وان يسود كلّ قبيلة منافقوها ، ومن أعلام السّاعة ان تزخرف المحاريب وان تخرب القلوب وان يكون المؤمن في القبيلة أذلّ من العبد وان يكتفي الرّجال بالرّجال والنساء بالنساء ، ومن أعلام السّاعة ملك الصّبيان ومؤامرة النّساء وان يعمر خراب الدّنيا ويخرب عمرانها وان تظهر المعازف والكبر - أي الطبل ذو رأسين وقيل هو طبل ذو وجه - وشرب الخمور وان يكثروا أولاد الزّنا . قيل لابن مسعود وهم مسلمون ؟ قال : نعم يأتي على النّاس زمان يطلّق الرجل المرأة طلاقها فيقيم على فرشها فهما زانيان ما أقاما ؟