شيخ محمد قوام الوشنوي

406

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ساخطة على أبي بكر ، وقد ثبت في الصّحيحين « 1 » قول النبي ( ص ) لفاطمة ( ع ) : بأنّها بضعة منه ( ص ) كما ثبت فيهما أيضا قوله ( ص ) : يؤذيني ما آذاها . على ما رواه مسلم في صحيحه في باب فضائل فاطمة ( ع ) في الجزء السابع ، أو قوله ( ص ) : فمن أغضبها فقد أغضبني ، على ما رواه البخاري في موضعين من صحيحه ، الأوّل في باب قرابة رسول اللّه ( ص ) ، والثاني في باب مناقب فاطمة ( ع ) من الجزء الرابع من كتاب فضائل أصحاب النبي ( ص ) . وقد تقدّم انّ فاطمة عليها السّلام وجدت على أبي بكر فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت وعاشت بعد رسول اللّه ( ص ) ستّة أشهر . رواه البخاري « 2 » في الجزء الخامس من كتاب المغازي في غزوة خيبر ، ورواه مسلم « 3 » في الجزء الخامس أيضا في باب قول النبي ( ص ) : لا نورث ما تركنا فهو صدقة . ورواه محمد بن سعد في الجزء الرابع من الطبقات الكبرى « 4 » في باب ميراث رسول اللّه ( ص ) ، ورواه الطّبري في التاريخ « 5 » في الجزء الثاني في باب حديث السّقيفة ورواه الحلبي في الجزء الثالث ص 399 ، ورواه أحمد بن حنبل في الجزء الأوّل ص 6 ، وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد من الجزء الرابع ص 81 . ورواه ابن كثير في التاريخ « 6 » في الجزء الخامس عن الإمام أحمد ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح ابن كيسان ، عن الزّهري ، عن عروة ، عن عائشة : انّ فاطمة ( ع ) سألت أبا بكر بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) ميراثها ممّا ترك ممّا أفاء اللّه عليه ، فقال لها أبو بكر : انّ رسول اللّه ( ص ) قال : لا نورث ما تركنا صدقة ، فغضبت فاطمة وهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت . ثم قال قال : وعاشت فاطمة بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) ستّة أشهر . . . إلى أن قال : وأمّا تغضّب فاطمة ( ع ) على أبي بكر فما أدري ما وجهه فإن كان لمنعه إيّاها ما سألته من الميراث فقد اعتذر إليها بعذر يجب قبوله ، وهو ما رواه عن

--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 / 26 و 36 ، صحيح مسلم 4 / 1902 الحديث 93 و 94 . ( 2 ) صحيح البخاري 5 / 177 . ( 3 ) صحيح مسلم 3 / 1379 . الحديث 51 ، 54 ، 56 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 2 / 314 . ( 5 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 208 . ( 6 ) السيرة النبوية 4 / 567 - 570 .