شيخ محمد قوام الوشنوي
375
حياة النبي ( ص ) وسيرته
قدح فيه ماء وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول : اللّهم أعنّي على سكرات الموت . ثم روى أيضا باسناده عن عمر بن محمّد بن عمر عن أبيه قال : لمّا نزل بالنبي ( ص ) الموت كان عنده قدح فيه ماء يمسح يده من ذلك الماء ثم يمسح بها وجهه ويقول : اللّهم أعنّي على سكرات الموت . انتهى . ثم قال : ذكر استئذان ملك الموت من رسول اللّه ( ص ) . ثم روى باسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( ع ) قال : لمّا بقي من أجل رسول اللّه ( ص ) ثلاث نزل عليه جبريل ، فقال : يا أحمد انّ اللّه أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصّة بك يسألك عمّا هو أعلم به منك ، يقول لك : كيف تجدك ؟ قال ( ص ) : أجدني يا جبريل مغموما ، وأجدني يا جبريل مكروبا . فلمّا كان اليوم الثاني هبط إليه جبريل ( ع ) فقال : يا أحمد انّ اللّه أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصّة بك يسألك عمّا هو أعلم به منك يقول لك : كيف تجدك ؟ فقال ( ص ) : أجدني يا جبريل مغموما ، وأجدني يا جبريل مكروبا . فلمّا كان اليوم الثالث نزل إليه جبريل وهبط معه ملك الموت ، ونزل معه ملك يقال له : إسماعيل يسكن الهواء لم يصعد إلى السماء قطّ ولم يهبط إلى الأرض منذ يوم كانت الأرض على سبعين ألف ملك ليس منهم ملك إلّا على سبعين ألف ملك ، فسبقهم جبريل فقال : يا أحمد انّ اللّه أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصّة بك يسألك عمّا هو أعلم به منك ، يقول لك : كيف تجدك ؟ قال : أجدني يا جبريل مغموما ، وأجدني يا جبريل مكروبا ، ثم استأذن ملك الموت ، فقال جبريل : يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدمي كان قبلك ولا يستأذن على آدمي بعدك ، قال : أئذن له ، فدخل ملك الموت فوقف بين يدي رسول اللّه ( ص ) فقال : يا رسول اللّه يا أحمد انّ اللّه أرسلني إليك وأمرني ان أطيعك في كلّ ما تأمرني فإن أمرتني ان أقبض نفسك قبضتها ، وان أمرتني ان أتركها تركتها ، قال ( ص ) : وتفعل يا ملك الموت ؟ قال : بذلك أمرت ان أطيعك في كلّ ما أمرتني ، فقال جبريل : يا أحمد انّ اللّه قد اشتقاق إليك ، قال ( ص ) : فامض يا ملك الموت لما أمرت به ، قال جبريل ( ع ) : السّلام عليك يا رسول اللّه هذا آخر مواطئي الأرض إنّما كنت