شيخ محمد قوام الوشنوي

37

حياة النبي ( ص ) وسيرته

روعة : أنت رعت العدوّ انشاء اللّه ، وقال ( ص ) من أنتم ؟ قالوا : بنو غيّان ، قال ( ص ) أنتم بنو رشدان ، وكان اسم واديهم غوى فسمّاه رسول اللّه ( ص ) رشدا ، وقال لجبلي جهينة : الأشعر والأجرد هما من جبال الجنّة لا تطؤهما فتنة ، وأعطى اللواء يوم الفتح عبد اللّه بن بدر وخطّ لهم مسجدهم ، وهو أوّل مسجد خطّ بالمدينة ، ثم روى باسناده عن رجل من جهينة من بني دهمان عن أبيه وقد صحب النبي ( ص ) قال عمرو بن مرّة الجهني : كان لنا صنم وكنّا نعظّمه وكنت سادنه فلمّا سمعت بالنبي ( ص ) كسرته وخرجت حتّى أقدم المدينة على النبي ( ص ) فأسلمت وشهدت شهادة الحق وآمنت بما جاء به من حلال وحرام فذلك حين أقول : شهدت بأنّ اللّه حق وأنّني * لآلهة الأحجار أوّل تارك وشمّرت عن ساقي الإزار مهاجرا * إليك أجوب الوعث بعد الدكادك لأصحب خير النّاس نفسا ووالدا * رسول مليك الناس فوق الحبائك قال ثم بعثه رسول اللّه ( ص ) إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام فأجابوه ، إلّا رجلا واحدا ردّ إليه قوله ، فدعا عليه عمرو بن مرّة فسقط فوه فما كان يقدر على الكلام وعمى واحتاج . وفد كلب ثم روى باسناده عن الحارث بن عمرو الكلبي عن عمّه عمارة بن جزء عن رجل من بني ماوية من كلب قال : وأخبرني أبو ليلى بن عطيّة الكلبي شخصت أنا وعاصم رجل من بني رقّاش من بني عامر حتّى أتينا النبي ( ص ) فعرض علينا الإسلام فأسلمنا وقال ( ص ) : أنا النبيّ الأمّيّ الصّادق الرّكبي ، والويل كل الويل لمن كذّبني وتولّى عنّي وقاتلني ، والخير كل الخير لمن آواني ونصرني وآمن بي وصدّق قولي وجاهد معي . قالا : فنحن نؤمن بك ونصدّق قولك فأسلمنا ، وأنشأ عبد عمرو يقول : أجبت رسول اللّه إذ جاء بالهدى * وأصبحت بعد الجحد باللّه أوجرا . . . الخ . ثم روى محمّد بن سعد باسناده عن رجل من بني كنانة عن ربيعة بن إبراهيم الدّمشقي