شيخ محمد قوام الوشنوي
363
حياة النبي ( ص ) وسيرته
أكثروا اللّغو والاختلاف عند رسول اللّه ( ص ) قال ( ص ) : قوموا ، قال عبيد اللّه فكان ابن عباس يقول : انّ الرّزية كل الرّزية ما حال بين رسول اللّه ( ص ) وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم . انتهى . قال البخاري « 1 » : ثنا قتيبة ، ثنا سفيان ، عن سليمان الأحول ، عن سعيد بن جبير قال قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس ! اشتدّ برسول اللّه ( ص ) وجعه فقال : إئتوني أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبيّ تنازع ، فقالوا : ما شأنه أهجر ؟ استفهموه ، فذهبوا يردّون عنه ، فقال ( ص ) : دعوني فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه ، وأوصاهم بثلاث ؛ قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب . . . الخ . ثم قال : ثنا علي بن عبد اللّه ، ثنا عبد الرزّاق ، أنبأنا معمر ، عن الزّهري ، عن عبيد اللّه بن عتبة ، عن ابن عباس قال : لمّا حضر رسول اللّه ( ص ) وفي البيت رجال فقال النبي ( ص ) : هلمّوا أكتب لكم كتابا لا تضلّوا ، فقال بعضهم : انّ رسول اللّه ( ص ) قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه ، فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : قرّبوا يكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده ، ومنهم يقول غير ذلك ، فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف ، قال رسول اللّه ( ص ) : قوموا ، قال عبيد اللّه فكان ابن عباس يقول : انّ الرّزية كلّ الرّزية ما حال بين رسول اللّه ( ص ) وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم . انتهى ما رواه البخاري في الجزء الخامس في باب مرض النبي ( ص ) . وروى البخاري أيضا في جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسّير عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا . وقال أيضا في الجزء الأوّل من كتاب العلم ، ثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدّثني ابن وهب ، قال أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، عن ابن عباس قال : لمّا اشتدّ برسول اللّه ( ص ) وجعه ، قال ( ص ) : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده ، قال عمر : انّ النبي ( ص ) قد غلبه الوجع وعندنا كتاب اللّه حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط ، قال : قوموا
--> ( 1 ) صحيح البخاري 6 / 11 - 12 وأيضا ج 1 / 39 .