شيخ محمد قوام الوشنوي
357
حياة النبي ( ص ) وسيرته
فأخذها بيده ، فقال ( ص ) : ما ظنّ محمّد لو لقي اللّه وهذه عنده . ثم روى أيضا باسناده عن عائشة قالت : أتت رسول اللّه ( ص ) ثمانية دراهم بعد ان أمسينا فلم يزل قائما وقاعدا لا يأتيه النوم ، حتّى سمع سائلا يسأل فخرج من عندي فما عدا ان دخل فسمعت غطيطة - يعني الصّوت الذي يسمع من النائم - وهو كناية عن النّوم فلمّا أصبح ، قلت : يا رسول اللّه ( ص ) رأيتك أوّل الليل قائما وقاعدا لا يأتيك النوم حتّى خرجت من عندي فما عدا ان دخلت فسمعت غطيطك ؟ قال ( ص ) : أجل أتت رسول اللّه ثمانية دراهم بعد ما أمسى فما ظنّ رسول اللّه ان لو لقى اللّه وهي عنده . ثم قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال حدّثنا يعقوب بن عبد الرّحمن ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : كانت عند رسول اللّه ( ص ) سبعة دنانير فوضعها عند عائشة . فلمّا كان في مرضه ، قال : يا عائشة ابعثي بالذهب إلى علي ( ع ) ، ثم أغمي على رسول اللّه ( ص ) ، وشغل عائشة ما به ، حتّى قال ( ص ) ذلك ثلاث مرّات كلّ ذلك يغمي على رسول اللّه ( ص ) ويشغل عائشة ما به ، فبعثت يعني به إلى علي ( ع ) فتصدّق به ، ثم أمسى رسول اللّه ( ص ) ليلة الاثنين في جديد الموت ، فأرسلت عائشة إلى امرأة من النساء بمصباحها فقالت : اقطري لنا في مصباحنا من عكّتك السّمن - يعني من وعاء السّمن والمراد بالسّمن الذي يجعل في المصباح للاستضاءة به - ثم قالت : فإنّ رسول اللّه ( ص ) في جديد الموت . انتهى . نهي رسول اللّه ( ص ) عن اتّخاذ القبور مساجد ثم قال : ذكر الكنيسة التي ذكرها أزواج رسول اللّه ( ص ) في مرضه ( ص ) ، وما قال في ذلك رسول اللّه ( ص ) . ثم روى عن عروة عن عائشة انّ نساء رسول اللّه ( ص ) تذاكرن عنده في مرضه كنيسة بأرض الحبشة يقال لها ماربة ، فذكرن من حسنها وتصاويرها وكانت امّ سلمة وامّ حبيبة قد أتتا أرض الحبشة ، فقال رسول اللّه ( ص ) : أولئك قوم إذا كان فيهم الرّجل الصّالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوّروا فيه تلك الصّور ، أولئك شرار الخلق عند اللّه . ثم روى باسناده عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة انّ عائشة وعبد اللّه بن عباس قالا : لمّا