شيخ محمد قوام الوشنوي

309

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ثم روى أيضا باسناده عن ثابت عن أنس بن مالك : انّ نفرا من أصحاب رسول اللّه ( ص ) سألوا أزواج النبي ( ص ) عن عمله في السّر فأخبروهم ، فقال بعضهم : لا أتزوج النّساء ، وقال بعضهم : لا آكل اللحم ، وقال بعضهم : لا أنام على فراش ، وقال بعضهم : أصوم ولا أفطر ، فحمد اللّه النبي ( ص ) وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ، لكنّي أصلّي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوّج النّساء ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي . ثم روى أيضا باسناده عن سفيان قال : انّ الحسن قال : لمّا بعث اللّه محمدا ( ص ) . . . إلى أن قال : وخذوا في سنّته وسبيله لم يكن تغلق دونه الأبواب ولا تقوم دونه الحجبة ولا يغدى عليه بالجفان ويراح عليه بها يجلس بالأرض ويأكل طعامه بالأرض ويلبس الغليظ ويركب الحمار ويردف بعده ويلعق أصابعه ، وكان يقول : من يرغب عن سنّتي فليس منّي . ثم روى أيضا باسناده عن جابر بن سمرة قال : جالست رسول اللّه ( ص ) أكثر من مائة مرّة ، فكان أصحابه يتناشدون الأشعار في المسجد وأشياء من أمر الجاهليّة فربما تبسّم رسول اللّه ( ص ) . ثم روى أيضا باسناده عن عبيد اللّه بن المغيرة قال سمعت عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي يقول : ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول اللّه ( ص ) . ثم روى أيضا باسناده عن ابن عمر قال : ما رأيت أحدا أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول اللّه ( ص ) . ثم روى أيضا باسناده عن حمّاد بن زيد قال سمعت ثابتا البناني يحدّث عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللّه ( ص ) أشجع النّاس وأحسن النّاس وأجود النّاس ، قال فزع أهل المدينة ليلة ، قال : فانطلق رسول اللّه ( ص ) قبل الصّوت فتلقّاهم رسول اللّه ( ص ) وقد سبقهم ، وهو يقول : لن تراعوا وهو على فرس لأبي طلحة عرى في عنقه السّيف ، قال : فجعل يقول ( ص ) : لن تراعوا . . . الخ . ثم روى أيضا باسناده عن أبي جعفر محمد بن ركانة عن أبيه أنّه صارع النبي ( ص ) فصرعه النبي ( ص ) وسمعت النبي ( ص ) يقول : فرّق ما بيننا وبين المشركين العمائم على