شيخ محمد قوام الوشنوي

303

حياة النبي ( ص ) وسيرته

صفة خلق رسول اللّه ( ص ) وأمّا صفة خلقه ( ص ) . فقد رواه محمّد بن سعد أيضا قبل ذلك في ضمن أبواب . الأوّل أنّه قال : ذكر صفة رسول ( ص ) في التوراة والإنجيل . ثم روى باسناده عن أبي فروة ، عن ابن عباس أنّه سأل كعب الأحبار كيف تجد نعت رسول اللّه ( ص ) في التّوراة ؟ فقال : نجده محمّد بن عبد اللّه ( ص ) مولده بمكة ومهاجره إلى طابة ، ويكون ملكه بالشّام ليس بفحّاش ولا بصخّاب في الأسواق ، ولا يكافىء بالسّيئة ولكن يعفو ويغفر . ثم روى باسناده أيضا عن عاصم عن أبي صالح قال قال كعب : انّ نعت محمّد ( ص ) في التّوراة : محمّد عبدي المختار لا فظّ ولا غليظ ولا صخّاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر . . . الخ . ثم روى أيضا باسناده عن زيد بن أسلم قال : بلغنا انّ عبد اللّه بن سلام كان يقول : انّ صفة رسول اللّه ( ص ) في التّوراة : يا أيّها النبي إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا وحرزا للأميّين ، أنت عبدي ورسولي ، سمّيتك المتوكّل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخب بالأسواق ، ولا يجزي السّيئة بالسّيئة ولكن يعفو ويصفح ولن أقبضه حتّى أقيم به الملّة المتعوّجة بأن يقولوا ( لا إله إلّا اللّه ) فيفتح به أعينا عمياء وآذانا صمّا وقلوبا غلفا ، فبلغ ذلك كعبا فقال : صدق عبد اللّه بن سلام . . . الخ . ثم روى أيضا باسناده عن الزهري أنّه يحدّث انّ يهوديّا قال : ما كان من نعت رسول اللّه ( ص ) في التوراة إلّا رأيته إلّا الحلم ، وإنّي أسلفته ثلاثين دينارا إلى أجل معلوم فتركته حتّى إذا بقي من الأجل يوم أتيته فقلت : يا محمّد اقض حقّي فإنّكم معاشر بني عبد المطلب مطل ، فقال عمر : يا يهودي الخبيث أما واللّه لولا مكانك لضربت الذي فيه عيناك ، فقال رسول اللّه ( ص ) : غفر اللّه لك يا أبا حفص ، نحن كنّا إلى غير هذا منك أحوج إلى أن تكون أمرتني بقضاء ما عليّ وهو إلى أن تكون أعنته في قضاء حقّه أحوج . قال : فلم يزده جهلي عليه إلّا