شيخ محمد قوام الوشنوي

289

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ثم روى باسناده عن البراء يقول : كان رسول اللّه ( ص ) مربوعا بعيدا ما بين المنكبين . ثم قال : قال عفّان في حديثه : يبلغ شعره شحمة أذنيه ، عليه حلّة حمراء . ثم روى باسناده عن جابر بن عبد اللّه قال : كان رسول اللّه ( ص ) أبيض مشربا بحمرة . . . إلى أن قال : إذا مشى هرول النّاس وراءه ولا ترى مثله أبدا . ثم روى باسناده عن جابر عن أبي الطفيل قال : رأيت رسول اللّه ( ص ) يوم فتح مكة فما أنسى شدّة بياض وجهه وشدّة سواد شعره انّ من الرّجال لمن هو أطول منه ومنهم من هو أقصر منه يمشي ويمشون ، قلت لخولة : امّي فمن هذا ؟ قالت : هذا رسول اللّه ( ص ) ، قلت : ما كانت ثيابه ؟ قالت : ما أحفظ ذلك الآن . ثم روى باسناده عن الحسن قال : كان رسول اللّه ( ص ) أجود النّاس ، وأشجع النّاس ، وأحسن النّاس ، أبيض أزهر . ثم روى باسناده عن سماك ، عن عكرمة قال : كان رسول اللّه ( ص ) يقصّ من شاربه . قال وقال عكرمة : وكان إبراهيم خليل الرّحمن من قبله يقصّ من شاربه . ثم روى باسناده عن عوف قال : كان رسول اللّه ( ص ) لا يضحك إلّا تبسّما ولا يلتفت إلّا جميعا . ثم روى باسناده عن قتادة قال : ما بعث اللّه نبيّا قطّ إلّا بعثه حسن الوجه حسن الصّوت حتّى بعث نبيّكم فكان حسن الوجه حسن الصّوت ولم يكن يرجّع وكان يمدّ بعض المدّ . ثم روى باسناده عن الحسن بن علي ( ع ) قال : سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي وكان وصّافا عن حلية رسول اللّه ( ص ) وأنا أشتهي ان يصف لي منها شيئا أتعلّق به ، فقال : كان رسول اللّه ( ص ) فخما مفخّما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع وأقصر من المشذّب ، عظيم الهامة رجل الشعر ان انفرقت عقيصته فرّق وإلّا فلا ، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفّره ، أزهر اللون واسع الجبين ، أزجّ الحواجب سوابغ في غير قرن ، بينهما عرق يديره الغضب ، أقنى العرنين ، له نور تعلوه يحسبه من لم يتأمّله أشم ، كثّ اللّحية ، ضليع الفم ، مفلّج الأسنان ، دقيق المسربة ، كأنّ عنقه جيد دمية في صفاء الفضة ، معتدل الخلق ، بادن متماسك ، سواء البطن والصّدر ، عريض الصّدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكراديس ، أنور