شيخ محمد قوام الوشنوي
282
حياة النبي ( ص ) وسيرته
اللّه ( ص ) وهو الذي كتب كتاب أهل الطّائف لوفد ثقيف وسعى في الصّلح بينهم وبين رسول اللّه ( ص ) . ثم قال : ومنهم خالد بن الوليد بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم أبو سليمان المخزومي . إلى أن قال : أسلم هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة بعد الحديبيّة ، وقيل خيبر . ثم قال : ثم مات خالد في أيّام عمر وذلك في سنة إحدى وعشرين ، وقيل اثنتين وعشرين ، والأوّل أصحّ ، بقرية على ميل من حمص . . . الخ . ثم قال : ومنهم الزّبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي أبو عبد اللّه الأسدي ، أحد العشرة ، وأحد الستّة أصحاب الشورى . إلى أن قال : روى عتيق بن يعقوب بسنده المتقدّم انّ الزّبير بن العوّام هو الذي كتب لبني معاوية بن جرول الكتاب الذي أمره رسول اللّه ( ص ) ان يكتبه لهم . وروى ابن عساكر بإسناده عن عتيق به . أسلم الزّبير قديما وهو ابن ستّ عشرة سنة ، ويقال ابن ثمان سنين ، وهاجر الهجرتين وشهد المشاهد كلّها ، وهو أوّل من سلّ سيفا في سبيل اللّه وقد شهد اليرموك وكان أفضل من شهدها واخترق يومئذ صفوف الرّوم من أوّلهم إلى آخرهم مرّتين ويخرج من الجانب الآخر سالما ، لكن جرح في قفاه بضربتين . إلى أن قال : وكانت وفاته يوم الجمل وذلك أنّه كرّ راجعا عن القتال ، فلحقه عمرو بن جرموز وهو نائم فقتله ، وذلك في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ستّ وثلاثين ، وله من العمر يومئذ سبع وستون سنة . وقد خلف بركة عظيمة فأوصى من ذلك بالثلث بعد إخراج ألفي ألف ومائتي ألف دينار ، فلمّا قضى دينه وأخرج ثلث ماله قسّم الباقي على ورثته فنال كل امرأة من نسائه وكنّ أربعا ألف ألف ومائتا ألف ، فمجموع ما ذكرناه ممّا تركه تسعة وخمسين ألف ألف وثمان مائة ألف . إلى أن قال : وذكر ابن الأثير في الغابة : أنّه كان له ألف مملوك يؤدّون إليه الخراج وأنّه كان يتصدّق بذلك كلّه . إلى أن قال : وقد تقدّم أنّه قتله عمرو بن جرموز التميمي بوادي السّباع وهو نائم . ثم قال : وأخذ رأسه وسيفه فلمّا دخل على علي ( ع ) ، قال علي ( ع ) لمّا رأى سيف الزّبير : انّ هذا السّيف طالما فرّج الكرب عن وجه رسول اللّه ( ص ) . . . الخ .