شيخ محمد قوام الوشنوي
279
حياة النبي ( ص ) وسيرته
كنت أخدم رسول اللّه ( ص ) وكان إذا أراد ( ص ) ان يغتسل ، قال ( ص ) : ناولني إداوتي ، قال : فأناوله وأستتره ، فأتى بحسن أو حسين ( ع ) فبال على صدره فجئت لأغسله فقال ( ص ) يغسل من بول الجارية ويرشّ من بول الغلام . ثم قال : وهكذا رواه أبو داود ، والنّسائي ، وابن ماجة عن مجاهد بن موسى . ثم انّ ابن بكير عدّ ممّن خدم رسول اللّه ( ص ) أبا بكر وأنّه تولّى خدمته بنفسه في سفرة الهجرة لا سيّما في الغار وبعد خروجهم منه حتّى وصلوا إلى المدينة . كتّاب الوحي وغيره للنبي ( ص ) ثم قال : فصل وأمّا كتّاب الوحي وغيره بين يديه ( ص ) . ثم عدّ جماعة من الصّحابة المعروفين . ثم قال : ومنهم أبان بن سعيد بن العاص ، أسلم بعد أخويه خالد وعمرو ، وكان اسلامه بعد الحديبيّة لأنّه أجار عثمان حين بعثه رسول اللّه ( ص ) إلى أهل مكة يوم الحديبيّة . وقيل : خيبر ، لأنّ له ذكر في الصّحيح من حديث أبي هريرة في قسمته غنائم خيبر . وكان سبب اسلامه أنّه اجتمع براهب وهو في تجارة بالشّام فذكر له أمر رسول اللّه ( ص ) فقال له الرّاهب : ما اسمه ؟ قال : محمّد ، قال : فأنا أنعته لك ، فوصفه بصفة سواء ، وقال : إذا رجعت إلى أهلك فاقرئه السلام ، فأسلم بعد مرجعه . وهو أخو عمرو بن سعيد الأشدق الذي قتله عبد الملك بن مروان . ثم قال : قال أبو بكر بن أبي شيبة : كان أوّل من كتب الوحي بين يدي رسول اللّه ( ص ) أبي بن كعب ، فإذا لم يحضر كتب زيد بن ثابت ، وكتب له عثمان ، وخالد بن سعيد ، وأبان بن سعيد . ثم قال ابن كثير : هكذا قال يعني بالمدينة ، وإلّا فالسّور المكّية لم يكن أبي بن كعب حال نزولها وقد كتبها الصّحابة بمكة . وقد اختلف في وفاة أبان بن سعيد هذا . إلى أن قال : وقال محمّد بن إسحاق قتل هو وأخوه عمرو يوم اليرموك لخمس مضين من رجب سنة خمس