شيخ محمد قوام الوشنوي
267
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ثم قال : ومنهنّ سلامة حاضنة إبراهيم بن رسول اللّه ( ص ) . روت عنه ( ص ) حديثا في فضل الحمل والطلق والرضاع والسّهر . ثم قال : فيه نكارة من جهة اسناده ومتنه . رواه أبو نعيم وابن مندة من حديث هشام بن عمار بن نضير خطيب دمشق عن أبيه عمرو بن سعيد الخولاني ، عن أنس عنها . ثم قال : ذكرها ابن الأثير . انتهى . ثم قال : ومنهنّ سلمى وهي امّ رافع امرأة أبي رافع ، كما رواه الواقدي عنها أنّها قالت : كنت أخدم رسول اللّه ( ص ) أنا وخضرة ورضوى . . . الخ . ثم قال : وقال الإمام أحمد حدّثنا أبو عامر وأبو سعيد مولى بني هاشم ، ثنا عبد الرّحمن بن أبي الموالي ، عن فائد مولى ابن أبي رافع ، عن جدّته سلمى خادم النبي ( ص ) قال : ما سمعت قطّ أحدا يشكو إلى رسول اللّه ( ص ) وجعا في رأسه إلّا قال : احتجم ، وفي رجليه إلّا قال : اخضبها بالحنّاء . ثم قال : وهكذا رواه أبو داود من حديث ابن أبي الموالي ، والترّمذي وابن ماجة من حديث زيد بن الخباب ، كلاهما عن فائد ، عن مولاه عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع ، عن جدّته سلمى به . ثم قال : وقال الترّمذي غريب إنّما نعرفه من حديث فائد ، وقد روت عدّة أحاديث عن النبي ( ص ) يطول ذكرها واستقصاءها . قال مصعب الزبيري : وقد شهدت سلمى وقعة حنين . ثم قال ابن كثير قلت : وقد ورد أنّها كانت تطبخ للنبي ( ص ) الحريرة فتعجبه ، وقد تأخرت إلى بعد موته ( ص ) وشهدت وفاة فاطمة ، وقد كانت أوّلا لصفيّة بنت عبد المطلب عمّته ( ص ) ، ثم صارت لرسول اللّه ( ص ) وكانت قابلة أولاد فاطمة ، وهي التي قبّلت إبراهيم ابن رسول اللّه ( ص ) ، وقد شهدت غسل فاطمة وغسّلتها مع زوجها علي بن أبي طالب ( ع ) وأسماء بنت عميس . ثم قال : وقد قال الإمام أحمد حدّثنا أبو النضر ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن سلمى قالت : اشتكت فاطمة ( ع ) شكواها الذي قبضت فيه ، فكنت أمرضها فأصبحت يوما كمثل ما يأتيها في شكواها ذلك ، قالت : وخرج علي ( ع ) لبعض حاجته ، فقالت يا أمه اسكبي لي غسلا ، فسكبت لها غسلا ،