شيخ محمد قوام الوشنوي

258

حياة النبي ( ص ) وسيرته

تقدّم . وقد قال ابن وهب ثنا علي بن عباس ، عن عطاء بن السّائب ، عن فاطمة بنت علي أو امّ كلثوم بنت علي ( ع ) قال : سمعت مولى لنا يقال له هرمز يكنّى أبا كيسان قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : إنّا أهل البيت لا تحلّ لنا الصّدقة وانّ موالينا من أنفسنا فلا تأكلوا الصّدقة . ثم قال : وقد رواه الرّبيع بن سليمان عن أسد بن موسى ، عن ورقاء ، عن عطاء بن السّائب قال : دخلت على امّ كلثوم فقالت انّ هرمز أو كيسان حدّثنا انّ رسول اللّه ( ص ) قال : إنّا لا نأكل الصّدقة . ثم قال : وقال أبو القاسم البغوي ، ثنا منصور بن أبي مزاحم ، ثنا أبو حفص الأبار ، عن ابن أبي زياد ، عن معاوية قال : شهد بدرا عشرون مملوكا ، منهم مملوكا للنبي ( ص ) يقال له هرمز فأعتقه رسول اللّه ( ص ) ، وقال : انّ اللّه قد أعتقك وانّ مولى القوم من أنفسهم وإنّا أهل البيت لا نأكل الصّدقة فلا تأكلها . انتهى . ثم قال : ومنهم هشام مولى النبي ( ص ) . ثم قال قال محمد بن سعد ، ثم روى عنه بإسناده عن أبي الزّبير عن هشام مولى رسول اللّه ( ص ) قال : جاء رجل فقال : يا رسول اللّه ( ص ) انّ امرأتي لا تدفع يد لامس ، قال ( ص ) : طلّقها . . . الخ . ثم قال : ومنهم يسار ، ويقال أنّه الذي قتله العرنيون وقد مثلوا به . ثم قال : وقد ذكر الواقدي بسنده عن يعقوب بن عتبة : انّ رسول اللّه ( ص ) أخذه يوم قرقرة الكدر مع نعم بني غطفان وسليم فوهبه النّاس لرسول اللّه ( ص ) فقبله منهم لأنه رآه يحسن الصّلاة فأعتقه ، ثم قسّم في النّاس النعم فأصاب كلّ انسان منهم سبعة أبعرة وكانوا مائتين . انتهى . وقال الطبري « 1 » : ويسار ، وكان فيما ذكر نوبيّا كان فيما وقع في سهم رسول اللّه ( ص ) في بعض غزواته فأعتقه وهو الذي قتله العرنيون الذين أغاروا على لقاح رسول اللّه ( ص ) . انتهى . وهكذا نقله ابن الأثير في الكامل . « 2 » قال ابن كثير « 3 » : ومنهم أبو الحمراء مولى النبي ( ص ) وخادمه ، وهو الذي يقال انّ اسمه

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 172 . ( 2 ) الكامل 2 / 313 . ( 3 ) السيرة النبوية 4 / 634 - 640 .