شيخ محمد قوام الوشنوي
245
حياة النبي ( ص ) وسيرته
عبيد النبي ( ص ) ثم قال ابن كثير : ذكر عبيده وإمائه ، وذكر خدمه وكتّابه وامنائه مع مراعاة الحروف في أسمائهم ، وذكر بعض ما ذكر من أبنائهم . ثم قال : فمنهم أسامة بن زيد بن حارثة ، أبو زيد الكلبي ويقال : أبو يزيد ، ويقال : أبو محمّد ، مولى رسول اللّه ( ص ) وابن مولاه وحبّه وابن حبّه وأمّه امّ أيمن واسمها بركة كانت حاضنة رسول اللّه ( ص ) في صغره وممّن آمن به قديما بعد بعثته ، وقد أمّره رسول اللّه ( ص ) في آخر أيّام حياته وكان عمره إذ ذاك ثماني عشرة أو تسع عشرة ، وتوفّي ( ص ) وهو أمير على جيش كثيف منهم عمر بن الخطاب . إلى أن قال : وأنفذ أبو بكر جيش أسامة بعد مراجعة كثيرة من الصّحابة له في ذلك وكلّ ذلك يأبى عليهم ويقول : واللّه لا أحل راية عقدها رسول اللّه ( ص ) ، فساروا حتّى بلغوا تخوم البلقاء من أرض الشام حيث قتل أبوه زيد وجعفر بن أبي طالب وعبد اللّه بن رواحة فأغار على تلك البلاد وغنم وسبى وكرّ راجعا سالما مؤيّدا كما سيأتي فلهذا كان عمر بن الخطاب لا يلقى أسامة إلّا قال له : السّلام عليك أيّها الأمير . ولمّا عقد له رسول اللّه ( ص ) راية الأمرة طعن بعض الناس في إمارته ، فخطب رسول اللّه ( ص ) فقال فيها : ان تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل ، وأيم اللّه ان كان لخليقا للإمارة وان كان لمن أحبّ الخلق إليّ بعده . وهو في الصّحيح من حديث موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن أبيه . إلى أن قال : وقد روى عبد الرزّاق عن معمر عن الزّهري ، عن عروة ، عن أسامة انّ رسول اللّه ( ص ) أردفه خلفه على حمار عليه قطيفة حين ذهب يعود سعد بن عبادة قبل وقعة بدر . ثم قال قلت : وهكذا أردفه وراءه على ناقته حين دفع من عرفات إلى المزدلفة ، كما قدّمناه في حجّة الوداع . إلى أن قال : وقد كان أسود كالليل أفطس حلوا حسنا كبيرا فصيحا عالما ربّانيا وكان أبوه كذلك إلّا أنّه كان أبيض شديد البياض . إلى أن قال : والمقصود أنّه توفّي سنة أربع وخمسين ، ممّا صحّحه أبو عمر وقال غيره : سنة ثمان أو تسع وخمسين ، وقيل مات بعد مقتل عثمان . فاللّه أعلم . وروى له الجماعة في كتبهم الستّة . انتهى . ثم قال : ومنهم أسلم ، وقيل إبراهيم ، وقيل ثابت ، وقيل هرمز أبو رافع القبطي أسلم قبل