شيخ محمد قوام الوشنوي
242
حياة النبي ( ص ) وسيرته
الطّيب ويقال له الطّاهر ولد بعد النبوّة ومات صغيرا ، ثم ابنته امّ كلثوم ، ثم فاطمة ، ثم رقيّة . وهكذا الأوّل فالأوّل ثم مات القاسم بمكة وهو أوّل ميّت من ولده ثم مات عبد اللّه . . . الخ . ثم قال ابن كثير : وقال أبو بكر بن الرّقي يقال : انّ الطّاهر هو الطّيب وهو عبد اللّه ، ويقال انّ الطّيب والمطّيب ولدا في بطن ، والطّاهر والمطهّر ولدا في بطن . ثم قال : وقال المفضّل بن غسان عن أحمد بن حنبل ، ثم روى عنه بإسناده عن مجاهد قال : مكث القاسم ابن النبي ( ص ) سبع ليال ثم مات . وقال المفضّل : هذا خطأ والصّواب أنّه عاش سبعة عشر شهرا . ثم قال : وقال الزّهري : وهو ابن سنتين . وقال قتادة : عاش حتّى مشى . إلى أن قال : فأمّا زينب ، فقال عبد الرزّاق عن ابن جريح قال لي غير واحد كانت زينب أكبر بنات رسول اللّه ( ص ) ، وكانت فاطمة أصغرهنّ وأحبّهنّ إلى رسول اللّه ( ص ) ، وتزوّج زينب أبو العاص بن الرّبيع فولدت منه عليّا وأمامة وهي التي كان رسول اللّه ( ص ) يحملها في الصّلاة فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها . ثم قال ابن كثير : ولعلّ ذلك كان بعد موت أمّها سنة ثمان من الهجرة ، على ما ذكره الواقدي وقتادة وعبد اللّه بن أبي بكر بن حزم وغيرهم ، وكأنّها كانت طفلة صغيرة . فاللّه أعلم . وقد تزوّجها علي بن أبي طالب ( ع ) بعد موت فاطمة ( ع ) . إلى أن قال : وذكر حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أنّها لمّا هاجرت دفعها رجل فوقعت على صخرة فأسقطت حملها ، ثم لم تزل وجعة حتّى ماتت فكانوا يرونها ماتت شهيدة . وأمّا رقيّة فكان قد تزوّجها أوّلا ابن عمها عتبة بن أبي لهب كما تزوّج أختها أم كلثوم أخوه عتيبة بن أبي لهب ثم طلقاهما قبل الدّخول بهما بغضا في رسول اللّه ( ص ) حين أنزل اللّه تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ السورة ، فتزوّج عثمان ابن عفان رقيّة وهاجرت معه إلى أرض الحبشة . ويقال أنّه أوّل من هاجر إليها ثم رجعا إلى مكة كمّا قدّمنا وهاجرا إلى المدينة ، وولدت له ابنه عبد اللّه فبلغ ستّ سنين فنقره ديك في عينيه فمات وبه كان يكنّى أوّلا ثم اكتنى بابنه عمرو وتوفّيت وقد انتصر رسول اللّه ( ص ) ببدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ولمّا ان جاء البشير بالنصر إلى المدينة وهو زيد بن حارثة وجدهم قد ساووا على قبرها التّراب وكان عثمان قد أقام عليها